الصفحة 24 من 93

ومن تأمل هذا الدين رآه يدعو إلى الصلاح والرشد والفلاح , والكتاب والسنة كفيلان ببيان ذلك كفالة تامة , فيهما الآيات والبراهين على أنه محال أن يحصل الصلاح الحقيقي , ولا سبيل للبشر إلى الإصلاح والخير والسعادة إلا بهذا الدين , فإنه ما من مصلحة دقيقة ولا جليلة إلا أرشد إليها هذا الدين , ولا خير إلا دل عليه , ولا شر إلا حذر عنه: يأمر بتوحيد الله والإيمان به , ويحث على العلم والمعرفة والإذعان , ويأمر بالعدل والصدق في الأقوال والأفعال , وبالبر والصلة والإحسان إلى الأقارب والجيران والأصحاب والمعاملين وجميع الخلق , وينهى عن الكذب , والظلم والقسوة , والعقوق والبخل , وسوء الخلق مع الأولاد والأهل والأصحاب وغيرهم , ويأمر بالوفاء بالعقود والعهود والمحالفات , وينهى عن النكث والغدر , ويأمر بالنصح لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم , وينهى عن الغش يأمر بالاجتماع والتآلف والتحابب والاتفاق , وينهى عن التعادي والتباغض والافتراق. يأمر بالمعاملات الحسنة وأن توفي ما عليك كاملا موفرا لا بخس فيه ولا نقص ولا مماطلة , وينهى عن المعاملات السيئة والمطل والغش والبخس والتطفيف وأكل المال بالباطل وبغير حق. يأمر بأداء الحقوق الخاصة والمشتركة , ينهى عن ضدها , وعن التعدي على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم بغير حق. يأمر بكل معروف وطيب ونافع ومستحسن شرعا وعقلا وفطرة. يبيح كل طيب , ويحرم كل خبيث. يأمر بالتعاون على البر والتقوى , وينهى عن التعاون على الإثم والعدوان. يأمر بعبادة الله وحده , وخوفه ورجائه وحده , والطمع في جوده وفضله , والتنوع في فعل الأسباب المحصلة لخيره وثوابه , وينهى عن التعلق بالمخلوقين والعمل لأجلهم. يأمر بنبذ الوثنيات والخرافات المفسدة للعقول والأديان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت