وبالجملة يأمر بكل خير وصلاح , وينهى عن كل شر وضرر فشرح الدين على نحو هذه الطريقة شرحا وافيا , وتطبيق تعاليمه وهدايته على أحوال البشر , وبيان أنها صالحة لكل زمان ومكان ولكل أمة , وأن الانحراف والشر والضرر إنما يكون بفقد روح الدين أو نقصها , وكذلك شرح أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم ونعوته وأخلاقه التي من تدبرها وعرفها وفهمها حق الفهم علم أنه صلى الله عليه وسلم أعلى الخلق في كل صفة كمال , وأن كل صفة كمال له منها أعلاها وأكملها , وأن الكمالات الموجودة في الرسل , صلى الله عليهم وسلم , قد جمعت فيه على الوجه الذي لا يماثله فيه أحد , وبذلك صار سيد الخلق ومقدمهم وإمامهم وأرفعهم عند الله قدرا وأعظمهم جاها.