وقال تعالى: {ومن يؤمن بالله يهد قلبه} [سورة التغابن: الآية 11] فقد تكفل الله بهداية القلوب لكل من حقق الإيمان بصدق , فإن إيمانه بالمأمور يقتضي فعله. وإيمانه بالمحظور وخوفه التام يقتضي تركه , وإيمانه بالمقدور الذي لا يلائم النفوس بأن يعلم أنه من عند الله فيرضى ويسلم لأمره. فهذه الهداية التامة في هذه الأمور مشاهدة لمن حقق الإيمان , وهذا أمر معلوم مشاهد بالبصائر والأبصار.