الصفحة 77 من 93

ولما كانوا في القرون الفاضلة وصدر الإسلام على هذا الوصف ترتب على الكمال الروحي والرقي في الدين والأخلاق الرقي الدنيوي , إذ خضعت لهم الأمم وأخضعوهم بالعدل لا بالظلم , وبالرحمة والحكمة لا بالقسوة والطمع والجشع واختلال النظام , فلما تناقصت الأمور وضعف تمسكهم الحقيقي بالدين تبع ذلك التدهور وتسلط الأمم الأجنبية , وهذا أيضا من الآيات , وهو أن الرقي المطلق في كل شيء روحي ومعنوي , وما يتبعه من القوة , تبع لاتباع ما جاء به دين الإسلام من العلوم والهدى والرشاد والإصلاح في كل شيء , والعكس بالعكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت