قاتل الله الهوى وأهله
وأما الرواية التي بعدها وهي قصيدة كثير عزة الخزاعي فهي أيضًا من أخبار لوط بن يحيى
وأما رواية (( ولست تاركا إيصاءك بخصلة: لا تترك شتم علي وذمه ) )
فقد ذكرها ابن الأثير في الكامل بدون إسناد فهي معضلة وهي من إختلاقات الروافض ولا شك
وأما رواية الرجل من آل مروان الذي أمر بسب علي
فلا يجوز تعميم ذلك على كل بني أمية
كيف ذلك ورب العزة يقول (( لا تزر وازرة وزر أخرى ) )
وهذا لم يحصل في زمن معاوية قطعًا فإن والي المدينة في زمن معاوية هو مروان بن الحكم نفسه
وسهل بن سعد هو آخر من مات من الصحابة في المدينة فقد عاش بعد معاوية طويلًا
وليس من العدل أن نحاسب معاوية بفعل سفيه جاء بعده بسنين طوال
وليس من العدل أن نحاسب بني أمية بفعل رجلٍ منهم
إذا علمت هذا تبين لك أن ما يردده الروافض الإناث من أن بني أمية كانوا يسبون عليًا على المنابر من الإفك المبين
فمثل هذا من شأنه أن ينتشر
كيف لا؟ ودولة الإسلام كانت مترامية الأطراف في عهد بني أمية
فانفراد أفاكٍ كلوط برواية هذا يدل على أنه من اختلاقه ولا شك
ومما يتصل في مسألة سب علي رضي الله عنه وأرضاه تخريج حديث (( من سب عليًا فقد سبني ) )يحتج به بعض القوم على كفر من سب علي
والحديث رواه أحمد والنسائي في الكبرى والحاكم في المستدرك وغيرهم من طريق أبي إسحاق السبيعي عن أبي عبد الله الجدلي عن أم سلمة به
وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن
بل إني أخشى أن يكون أبي إسحاق لم يسمع من أبي عبد الله أصلًا
فقد طعنوا في سماعه من جمع التابعين الذين أدركهم وأمكنه اللقيا بهم ( انظر ترجمته في تهذيب التهذيب )