قال عبد العزيز الغماري _ وهو مشايخ القوم _ في كتابه (( بيان نكث الناكث ) )المطبوع بتحقيق السقاف (( عنعنة المدلس لا يقبلها احد من أهل العلم مطلقا ، لا عند المحدثين ولا عند غيرهم . وأبو إسحاق السبيعى ذكره الحافظ - رحمه الله تعالى - في المرتبة الثالثة ، من"طبقات المدلسين": 14 وقال: مشهور بالتدليس . بل نقل الحافظ في"تهذيب التهذيب(8/66) عن الجوزجاني: أنه قال: كان قوم من اهل الكوفة لا تحمد مذاهبهم - يعني التشيع - هم رؤوس محدثي الكوفة: أبو إسحاق ، والاعمش ، ومنصور ، وزبيد ، وغيرهم من اقرانهم ، احتملهم الناس على صدق السنتهم في الحديث ، ووقفوا عندما ارسلوا ، لما خافوا ان لا تكون مخارجها صحيحة . فأما أبو إسحاق ، فروى عن قوم لا يعرفون ، ولم ينتشر عند أهل العلم الا ما حكى ابو إسحاق عنهم . وهذا الكلام الذي قاله الجوزجاني - وان كان مردودا من جهة الطعن بالتشيع - فإنه اخبر فيه بأن أبا إسحاق يروي عمن لا يعرف ، ويرسل عنهم . فيجب على قوله هذا ترك عنعنته - كما هو معلوم - لاحتمال أنه أخذه عمن لا يعرف . ولهذا قال معن: أفسد حديث أهل الكوفة الاعمش وأبو إسحاق للتدليس ))"