وقد جاء في جزء علي بن محمد الحميري حديث رقم 26 رواية الحديث من طريق عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، قَالَ: حَجَجْتُ وَأَنَا غُلَامٌ ، فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ ، فَرَأَيْتُ النَّاسَ عُنُقًا وَاحِدًا ، فَأَتْبَعْتُهُمْ فَأَتَوْا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبَيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ: يَا شَبِيبَ بْنَ رِبْعِيٍّ ، فَأَجَابَهَا رَجُلٌ جِلْفٌ جَافٍ لَبَّيْكِ يَا أُمَّهْ ، فقَالَتْ: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَادِيكُمْ ؟ ، فَقَالَ: إِنَّا نَقُولُ شَيْئًا نُرِيدُ عَرَضَ هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ:"مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي ، وَمَنْ سَبَّنِي سَبَّهُ اللَّهُ"
قلت وهذه الطريق معلولة باختلاط أبي إسحاق فإني لم أرَ من ذ كر ابن مسهر في الرواة عن أبي إسحاق قبل الإختلاط
ولا تصلح لتقوية الطريق الأولى لأنها هي الطريق الأولى نفسها وهذا يعد اضطرابًا من أبي إسحاق في السند
وله شاهد من حديث ابن عباس عند الآجري في الشريعة حديث رقم (1494 ) وفي سنده جعفر بن إدريس القزويني ضعفه الداراقطني كما في لسان الميزان و محمد بن زكريا الغلابي اتهمه الدارقطني بالوضع ووثقه ابن حبان كما في لسان الميزان
قلت فمثله لا يفرح بمتابعته
وقد وقع بين علي ومعاوية ما هو أشد من السباب وهو القتال ومع ذلك لم ينفِ النبي صلى الله عليه وسلم صفة الإيمان عمن قاتل عليًا بل شهد لهم بالإيمان كما في حديث ابي بكرة في الصحيح وصحح خلافة معاوية كما شرحت سابقًا
الشبهة الخامسة