قال السقاف في صفحة 237 (( وقد قتل معاوية أناسا من الصالحين من الصحابة والفضلاء من أجل السلطة ومن أولئك أيضا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد قال ابن جرير في"تاريخه"(3 / 202) وابن الاثير في الكامل (3 / 453) واللفظ له:"وكان سبب موته - عبد الرحمن بن خالد بن الوليد - أنه كان قد عظم شأنه عند أهل الشام ومالوا إليه لما عنده من آثار أبيه ولغنائه في بلاد الروم ولشدة بأسه ، فخافه معاوية وخشي منه وأمر ابن أثال النصراني أن يحتال في قتله وضمن له أن يضع عنه خراجه ما عاش وأن يوليه جباية خراج حمص ، فلما قدم عبد الرحمن من الروم دس إليه ابن أثال شربة مسمومة مع بعض مماليكه ، فشربها ، فمات بحمص ، فوفى له معاوية بما ضمن له"اه* قلت: فهل يجوز قتل المسلم والله تعالى يقول في كتابه العزيز: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) النساء: 93 ؟ ! وهل معاوية مستثنى من مثل هذه الآية ))
قلت لم يثبت هذا
فقد قال ابن جرير وكان السبب في ذلك ما حدثني عمر ( هو ابن شبه وهو ثقة ) ، قال: حدثني علي ( هو بن محمد أبو الحسن المدائني وهو ثقة ) ، عن مسلمة ابن محارب؛ أن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد كان قد عظم شأنه بالشأم وذكر بقية القصة
ومسلمة بن محارب لم أرَ فيه جرحًا ولا تعديلًا وهو عادة يروي عن معاوية بواسطة
فقد روى الطبراني في المعجم الكبير حديث 15588حديثًا من طريق مسلمة عن أبيه عن معاوية وهو حديث (( إِنَّ الْعَدُوَّ لَا يَظْهَرُ عَلَى قَوْمٍ إِذَا هُمْ ) )
والحديث موجودٌ في مصادر أخرى بهذا السند ولم أرى في والده جرحًا ولا تعديلًا
فعليه تكون روايته هنا منقطعة
ومثل هذا الأمر لا يطلع عليه إلا الخاصة
ومسلمة لم نعرفه حتى نتبين أكان من الخاصة أو العامة
وبهذا تظهر براءة خال المؤمنين من دم ابن سيف الله خالد بن الوليد