الصفحة 149 من 269

وقد نزلت آيات في الغزوتين

فكان مما نزل في غزوة تبوك قوله تعالى (( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ) )

وقصة الثلاثة الذين خلفوا التي حدثت إثر هذه الغزوة مشهورة

و قد نزل على إثرها قوله تعالى (( وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم ) )

فبعد كل هذا

هل يصح أن يقال أن معاوية لم تكن عنده فرصةٌ لكتابة شيء من الوحي ؟

قاتل الله الأفاكين

واحتج السقاف بعد بقصة الذي كتب الوحي وارتد

وقد تقدم الجواب على هذا القياس الفاسد

الشبهة الحادية عشر

وقال السقاف في الصفحة نفسها (( وليكن معلوما أنه أيضا ما كتب للنبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاث رسائل . ثم ليعلم علما أكيدا أن كتابة معاوية للوحي على فرض أنها صحيحة كما يزعم ابن كثير ليست عاصمة له مما وقع فيه مما قدمنا بعضه وسنذكر تمامه في بحث علمي مستقل إن شاء الله تعالى ) )

قلت ما هو الدليل على أن معاوية لم يكتب إلا ثلاث رسائل فقط

إن هي إلا من أكاذيب هذا الأفاك

وقد أتي من قلة علمه وبلادته

وأما بحثه العلمي المستقل

فقد عرف حاله من حال طليعته

وأما قوله أن هذه الفضيلة لا تعصمه مما ذكر

فأقول اثبت العرش ثم انقش

والفضائل لا تعصم من الأخطاء

كما أن الأخطاء لا تنفي الفضائل

وقد ثبت لمعاوية فضائل أعظم من هذه

وإنما تذكر كتابته للوحي للتدليل على أنه لم يكن منافقًا

وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد استأمنه على الوحي

الشبهة الثانية عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت