المبحث الأول
معوقات دعوة العاملات المنزليات إلى الله تعالى
أولًا: معنى معوقات الدعوة إلى الله تعالى:
المعوق هو: الأمر الشاغل، وعاقه الشيء أي صرفه، وحبسه، ومنه التعويق، وذلك إذا أراد أمرًا فصرفه عنه صارف، والتعويق: التثبيط [1] ، قال تعالى: {قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا} [2] .
والمعوقون: قوم من المنافقين كانوا يثبطون أنصار الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويخذلونهم [3] ، وهذه الكلمة مشتقة من عاقني عن كذا أي صرفني عنه، وعوق على التكثير [4] .
وعوائق الدعوة هي: العقبات والموانع التي تحد من مسيرة الدعوة، وتعرقلها عن بلوغ هدفها [5] .
والمقصود بمعوقات الدعوة إلى الله تعالى هنا: الأمور التي تشغل أو تمنع الداعية من عرض دعوته أو تصر المدعو عن قبول الدعوة.
(1) انظر لسان العرب ابن منظور، 10/ 279 - 280؛ المعجم الوسط، مجموعة من علماء اللغة العربية، 2/ 637.
(2) سورة الأحزاب الآية: 18.
(3) انظر لسان العرب ابن منظور، 10/ 280، تفسير القاسمي المسمى محاسن التأويل، الإمام محمد القاسمي، ط 2، دار الكتب العلمية بيروت، 1424 هـ، 8/ 57، تيسير الكريم في كلام المنان، السعدي، 660 - 661.
(4) انظر الجامع لأحكام القرآن القرطبي، 14/ 151.
(5) الجهود الدعوية والعملية للشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تعلى، عبد الله الرميان، ط 1، دار المسلم، الرياض: 1419 هـ، 135.