فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 200

ففي هذا الحديث حث على الإسراع في دفع الأجر لمستحقها قبل أن يجف عرقه، وحذر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، من تأخير دفع الأجرة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: قال: «قال الله: ثلاثة أخصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره» [1] ، والسبب في هذا الوعيد كونه استوفى منفعة الأجير بغير عوض وكأنه أكلها، ولأنه استخدمه بغير أجرة وكأنه استعبده [2]

الفرع الثالث: قدر أجرة العاملة المنزلية:

يشترط في أجرة العاملة المنزلية أن تكون معلومة المقدار [3] ، حسبما تم التعاقد عليه مسبقًا، وقد قامت حكومات الدول التي نستقدم منها العاملات المنزليات بالتعاون مع حكومة المملكة العربية السعودية بتحديد رواتب العاملات المنزليات حسب الجنسية.

المسألة الثالثة: النفقة:

الفرع الأول: حكم النفقة على العاملة المنزلية:

يندرج تحت هذه النقطة حالتان:

الحالة الأولى: أن تشترط العاملة المنزلية النفقة زيادة على الأجر:

يجب على الكفيل في هذه الحالة النفقة على عاملته المنزلية.

الدليل على ذلك:

(1) صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب إثم من باع حرًا، 355، رقم: 2227، كتاب الإجارة باب إثم من منع أجر الأجير، 361 - 362، رقم 2270.

(2) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، 4/ 418، بتصرف يسير.

(3) انظر الشرح الممتع على زاد المستقنع، الشيخ محمد العثيمين، ط، د، دار ابن الجوزي الدمام، 1426 هـ، 10/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت