الصفحة 16 من 38

فإن اتفقا اتبعهما وإن اختلفا اتبع عقله وترك هواه وكان أمره معتدلًا لا يثبه [13] بعضه بعضًا وقليل ما هم.

وفى ذلك أقول شعرًا:

املك هواك إذا دعاك فربما ... قاد الحليم إلى الهلاك هواه

الله يسعد مَن يشاء بفضله ... وإذا أراد شقاءه أشقاه

[وقال في الوجوه الشفافة]

وقال أيضًا في أناس تحسن وجوههم عند حاجاتهم وتغبّر وجوههم عند غنائهم شعرًا:

أرى قومًا وجوههم حسان ... إذا كانت حوائجهم إلينا

وإن كانت حوائجنا إليهم ... تغير حسن أوجههم علينا

ومنهم من يسمح (*) ما لديه ... ويغضب حين يمنع ما لدينا

فإن يك فعلهم قبيحًا ... وفعلى مثله فقد استوينا

[الإعداد لكل أمر بعدته]

وقال فيمن فعل أمرًا لا يحسن أن يحتال له:

اعلم أن من قاتل بغير عدة أو خاصم بغير حجة أو صاع [14] بغير قوة فهو الذى صرع نفسه وخصم نفسه وقتل نفسه فإن ابتليت بقتال أحد أو مخاصمته أو مصارعته فأحسن الإِعداد له واعرف مع ذلك عدته وأبصر

(13) يثبه: من وثب يثب وثبًا ووثبانًا ووثوبًا: طفر وقفز ويقال وثب إلى المكان العالى: بلغه. الوسيط (2/ 1011) ، والمقصود أمره معتدل لا يخالف بعضه بعضًا.

(*) كذا بالأصل ولعلها (يمنع) .

(14) (صاع) : هكذا بالأصل والصواب صارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت