وفى ذلك أقول شعرًا:
إذا أعطى الإنسان شيئًا من الجدل ... فلم يعطه إلا لكى يمنع العمل
وما هذه الأهواء إلا مصائب ... يخص بها أهل التعمى والعلل
وقال في النميمة: إياك والنميمة، فإنها لا تترك مودة إلا أفسدتها, ولا عداوة إلا جددتها، ولا جماعة إلا بددتها، ولا نارا إلا وقدتها ثم لابد من عرف بها أو نسبت إليه [69] أن يتحفظ من مجالسته، ولا يؤتي بناحيته وأن يزهد في مناقشته، وأن يرغب عن مواصلته.
وفى ذلك أقول شعرًا:
تمشَّيْتَ فِينَا بالنميم وإنَّما ... يُفرقُ [70] بين الأصفياءِ النَّمائمُ
فلا زِلتَ مَنْسُوبًا إلى كل آفةٍ ... ولا زَال مَنْسُوبًا إليك اللوائمُ
وفى مثله أقول:
كالسيل في الليل لا يدرى به أحد ... من أين جاء ولا من أين يأتيه
فالويل للعبد منه كيف يقصيه [71] ... والويل للود منه كيف يتليه
(69) (إليها) : هكذا بالأصل والصواب ما أثبتناه.
(70) (تعرف) : هكذا بالأصل والصواب ما أثبتناه.
(71) (يُقْصِه) : هكذا بالأصل والصواب [يقصيه] وهو مأ أثبتناه.
ويقصيه: من أقصى الشئ: أبعده وبلغ أقصاه يقال لا تقصيه الإبل: لا تبلغ أقصاه. الوسيط (2/ 741) .