الصفحة 36 من 38

وفى ذلك أقول شعرًا:

إذا أعطى الإنسان شيئًا من الجدل ... فلم يعطه إلا لكى يمنع العمل

وما هذه الأهواء إلا مصائب ... يخص بها أهل التعمى والعلل

[النميمة وأثرها]

وقال في النميمة: إياك والنميمة، فإنها لا تترك مودة إلا أفسدتها, ولا عداوة إلا جددتها، ولا جماعة إلا بددتها، ولا نارا إلا وقدتها ثم لابد من عرف بها أو نسبت إليه [69] أن يتحفظ من مجالسته، ولا يؤتي بناحيته وأن يزهد في مناقشته، وأن يرغب عن مواصلته.

وفى ذلك أقول شعرًا:

تمشَّيْتَ فِينَا بالنميم وإنَّما ... يُفرقُ [70] بين الأصفياءِ النَّمائمُ

فلا زِلتَ مَنْسُوبًا إلى كل آفةٍ ... ولا زَال مَنْسُوبًا إليك اللوائمُ

وفى مثله أقول:

كالسيل في الليل لا يدرى به أحد ... من أين جاء ولا من أين يأتيه

فالويل للعبد منه كيف يقصيه [71] ... والويل للود منه كيف يتليه

(69) (إليها) : هكذا بالأصل والصواب ما أثبتناه.

(70) (تعرف) : هكذا بالأصل والصواب ما أثبتناه.

(71) (يُقْصِه) : هكذا بالأصل والصواب [يقصيه] وهو مأ أثبتناه.

ويقصيه: من أقصى الشئ: أبعده وبلغ أقصاه يقال لا تقصيه الإبل: لا تبلغ أقصاه. الوسيط (2/ 741) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت