عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالا: قَال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال في"التقريب": صدوقٌ كثيرُ الإِرسال، من الثالثة، مات سنة ثلاث وثمانين في وقعة الجماجم.
(عن المُغيرةِ بنِ شُعْبَةَ) رضي الله عنه -بضمِّ الميم على المشهور، وحَكَى ابنُ السِّكِّيت وابنُ قتيبة وغيرُهما جوازَ كسْرِها [1] - ابن أبي عامر بن مسعود الثقفي أبي محمد، وقيل: أبي عيسى، الصحابي المشهور، شَهِدَ الحُديبية وما بعدَها، أسلم عام الخندق، له مئةٌ وستّةٌ وثلاثون حديثًا، مات سنة خمسين، وقيل: إِحدى وخمسين.
قال السنوسيُّ:(ومن طرف أخباره: ما حُكي أنه أَحْصَنَ في الإِسلام ثلاثمائة امرأةٍ، وقيل: ألف امرأة.
واعْلَمْ: أَنَّ هذَينِ الإِسنادَين فيهما لطيفتان:
الأولى: أَنَّ رُواتهما كُلّهم كوفيون إلا شعبة؛ فإِنه واسطي ثم بصري.
الثانية: أَنَّ في كُلِّ واحدٍ من الإِسنادين تابعيًّا روى عن تابعي، في الأول: الحَكَم عن عبد الرحمن، وفي الثاني: حَبِيب عن ميمون)اهـ [2]
(قالا) بألف التثنية؛ أي: قال سَمُرَةُ بن جُنْدُب والمغيرةُ بن شعبة: (قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذلك) [3] الأَثَرَ المشهورَ، وهو:"مَنْ حَدَّثَ عنِّي بحديثٍ يُرَى أنه كَذِبٌ .. فهو أَحَدُ الكاذِبينَ".
وشارك المؤلِّفَ في رواية هذا الحديث: الإِمامُ أحمدُ في"مسنده" (4/ 252) ، والترمذيُّ (2662) ، وابنُ ماجهْ (39) .
وفي"كتاب الترمذي"عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه
(1) انظر"شرح صحيح مسلم" (1/ 63) .
(2) "مكمل إكمال الإكمال"1/ 15، واختصره من"شرح صحيح مسلم"للنووي (1/ 63) .
(3) قال الإِمام النووي في"شرح صحيح مسلم" (1/ 64) : (وأمَّا ذِكْرُ مسلمٍ رحمه الله متنَ الحديث ثم قولُه:"حدثنا أبو بكر"وذَكرَ إِسناديه إِلى الصحابيين، ثم قال:"قالا: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذلك".. فهو جائزٌ بلا شَكّ، والله أعلم) .