والرابع: المَشْيَخةُ -بفتح الميم وسكون الشين وكسرها- وهو الكتاب الذي يشتمل على ذكرِ الشيوخ الذين لَقِيهم المؤلف وأخذ عنهم، أو أجازوه وإِن لم يَلْقَهم.
والخامس: الجزء، وهو الكتاب الذي دُوِّن فيه حديث شخص واحد، أو مادة واحدة من أحاديث جماعة، ويُسَمَّى الجزءُ أيضًا بـ (الفائدة) ، أفاده هامش"التدريب" (1/ 40 - 41) .
أمَّا الحديث: فهو لغةً: ضِدُّ القديم، وأمَّا اصطلاحًا: فقد تَقَدَّمَ لكَ بيانُه وأنه ينقسمُ إِلى قسمين.
وأمَّا السُّنَّة: فهي لغةً: الطريقةُ، واصطلاحًا: ما أُضِيفَ إِلى النبي صلى الله عليه وسلم من قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ، فهي على هذا مرادفة للحديث بالمعنى المتقدّم.
وقيل: الحديثُ خاصٌّ بقولهِ وفعلهِ، والسُّنَّةُ عامَّةٌ.
وأمَّا الخبر: فهو لغةً: ضِدُّ الإِنشاء، واصطلاحًا: قيل: هو مرادفٌ للحديث بمعناه الاصطلاحي، وقيل: الحديثُ: ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، والخبرُ: ما جاء عن غيره، ومِنْ ثَمَّ قيل لمن يشتغل بالحديث: مُحَدِّثٌ، وبالتواريخِ ونحوها: أَخْباريٌّ [1] .
وقيل: الحديثُ أَخَصُّ من الخبر، فكُلُّ حديثٍ خبرٌ ولا عكس.
(1) قال السيوطي: (قولُهم:"أَخباريٌّ"عَدَّه ابنُ هشام من لحن العلماء، وقال: الصوابُ"الخَبَرِيّ"أي: لأن النِّسْبةَ إلى الجَمْع تُرَدُّ إلى الواحد، كما تقرَّر في علم التصريف، تقول في الفرائض: فَرَضِيٌّ. ونُكْتتُه: أَن المَرادَ النِّسْبةُ إلى هذا النوع، وخصوصيةُ الجمع مُلْغاةٌ، مع أنها مؤدّية إِلى الثقل) ."تدريب الراوي" (2/ 208) .
قلتُ: وابن هشام هو محمد بن أحمد بن هشام اللخمي الأندلسي، وهذا النصّ من كتابه"المدخل إِلى تقويم اللسان وتعليم البيان" (ص 146 و 226) .