قال الحافظ ابن حجر [1] : وهو -أي: الرَّامَهُرْمُزِيُّ- أولُ مَنْ صَنَّفَ في اصطلاح هذا الفن، فعَمِلَ كتابَهُ المُسَمَّى بـ"المُحَدِّثِ الفاصِل"بكسر الدال المشددة والصاد، لكنّه لم يَسْتَوْعِب. اهـ من"لقط الدرر".
فائدة في بيان الألفاظ التي جَرَتْ على ألسنتهم:
(الطالب) : هُوَ مُرِيدُ فَنِّ الحديثِ، الشارِعُ فيه بحيث لم يَصِلْ إِلى مرتبة الشيخ.
(المُحَدِّث) : مَنْ عرفَ رجال الرواية والمرويَّ في الذي حدَّث به.
(الحافظ) : مَنْ حَفِظَ مائة ألفِ حديثِ متنًا وإسنادًا، عالمًا بأحوال رواتها من تاريخ وفاةٍ وجَرْحٍ وتعديل.
(الحُجَّة) : مَنْ حَفِظَ ثلاثمائة ألف حديث متنًا وإِسنادًا كذلك.
(الحاكم) : مَنْ أحاط عِلْمُه بكُلِّ ما رُويَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
(المُسْنِد) بكسر النون: هو مَنْ يروي الحديثَ بإسناده، سواءٌ كان عنده علمٌ به أو ليس له إلا مجردُ روايةٍ، وهو أدنى رُتْبَةً من الحافظ والمُحَدِّث، قال المُنَاويُّ: أخرج ابنُ أبي حاتم في كتاب"الجرح والتعديل"عن الزُّهْري أنه قال: لا يُولَدُ الحافظُ إلا في كُل أربعينَ سنة. اهـ منه.
فائدة أخرى:
والكتب المؤلَّفة في الحديث -أعني فَنَّ الرواية- تنقسم إلى خمسة أقسام:
الأول: الجامع، وهو الكتاب الذي جُمعت فيه الأحاديث على ترتيب أبواب الفقه كالأمهات الست، أو على ترتيب الحروف الهجائية كجامع ابن الأثير.
والثاني: المُسْنَد، وهو الكتاب الذي جمع فيه مسند كل صحابي على حدة، صحيحًا كان أو ضعيفًا، كمسند الإمام أحمد.
والثالث: المُعْجَم، وهو الكتاب الذي ذكرت فيه الأحاديث على ترتيب الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك، والغالب أن يكونوا مُرَتَّبِينَ على حروف الهجاء.
(1) "شرح نخبة الفكر" (ص 2) .