فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 12016

قَال: قَال عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الشَّيطَانَ لَيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأَصَحُّهما: الفتح، قال القاضي عِيَاضٌ: (رُوّينا فتحَها عن عليِّ بنِ المَدِيني ويحيى بنِ مَعِينٍ وأبي مسلم المستملي، وهو الذي ذَكَرَه عبدُ الغَنيّ في"كتابه" [1] ، وكذا رأيتُه في"تاريخ البخاري"(6/ 452) قال: ورُوِّينا الإِسكانَ عن أحمدَ بن حنبلٍ وغيرِه، وبالوجهين ذَكَرَه الدارقطنيُّ [2] وابنُ ماكولا [3] ، والفتحُ أشهر.

قال القاضي: وأكثرُ الرُّواة يقولون:"عبدٌ"بغير هاء، والصوابُ إِثباتُها، وهو قولُ الحُفَّاظ: أحمد بن حنبل وعلي بن المَدِيني ويحيى بن مَعِين والدارقطني وعبد الغني بن سعيد وغيرهم، والله أعلم) اهـ [4]

وفي"الخلاصة": (عامر بن عَبَدَة) بفتحات العجلي أبو إِياس الكوفي.

روى عن ابن مسعود، ويروي عنه (م) والمُسَيَّب بن رافع، وَثَّقَه ابنُ حِبَّان.

وقال في"التقريب": وَثَّقَه ابنُ مَعِين، من الثالثة.

(قال) عامرٌ: (قال عبدُ اللهِ) بن مسعودٍ الصحابيُّ الجليلُ صاحبُ النَّعْلَينِ الهُذَلِيُّ أبو عبد الرحمن الكوفي رضي الله عنه. وهذا الإِسنادُ من خُماسياته.

قال النوويُّ: (واجتمع فيه لطيفتان من لطائف الإِسناد: إِحداهما: أَنَّ إِسنادَه كوفيٌّ كلُّه، والثانية: أَنَّ فيه ثلاثةً من التابعين يروي بعضُهم عن بعض، وهُم: الأعمشُ والمُسَيَّبُ وعامرُ بن عَبَدَة، وهذه فائدةٌ نفيسةٌ، قَلَّ أن يَجْتَمعَ في إِسنادٍ هاتان اللطيفتان) [5] .

(إنَّ الشيطانَ) المُتَمرِّدَ العَاتِيَ (لَيَتَمَثَّلُ) أي: لَيَتَصَوَّرُ (في صُورَةِ الرجلِ) العالِمِ الحافظِ الواعظ الناصح، وفيه دلالة على أَن الشيطانَ قادرٌ على أنْ يَتَشَكَّلَ بأيِّ صُورةٍ

(1) "المؤتلف والمختلف" (ص 88) .

(2) "المؤتلف والمختلف" (3/ 1518) ، وفيه ذِكْر أقوال الأئمة في ضبط (عبدة) .

(3) "الإكمال" (6/ 30) .

(4) "إِكمال المعلم" (1/ 117 - 118) وانظر في ذلك:"صيانة صحيح مسلم" (ص 122 - 123) ، و"شرح صحيح مسلم"للنووي (1/ 77) .

(5) "شرح صحيح مسلم" (1/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت