فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 12016

فَيقُولُ: سُوَيدُ بْنُ عَقَلَةَ.

قَال شَبَابَةُ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْقُدُّوسِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وَسَلَّمَ - أَنْ يتَّخَذَ الروْحُ عَرْضًا، قَال: فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ شَيءٍ هَذَا؟

ـــــــــــــــــــــــــــــ

منكرةَ الأسانيدِ والمتونِ (فيقولُ) عبدُ القُدُّوسِ في تحديثه إيانا أحاديثَ منكرةَ الإسنادِ: حَدثَنا (سُويدُ بن عَقَلَةَ) بالعين المهملة والقاف المفتوحتين وهو تصحيف ظاهر، وإنما هو (غَفَلَة) بالغين المعجمة والفاء المفتوحتَينِ.

(قال شبَابةُ) أيضًا: (وسَمِعْتُ عبدَ القدوسِ يقولُ) في تحديثه أحاديثَ منكرةَ المُتُونِ: (نهَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يُتخَذَ الرَّوْحُ) بفتح الراء (عَرْضًا) بالعين المهملة المفتوحة وإسكان الراء، وهو تصحيف قبيح وخطأ صريح، وصوابهُ: (الرُّوح) بضمِّ الراء، (وغَرَضا) بالغين المعجمة والراء المفتوحتَين [1] .

والمرادُ بذِكْر هذا الحديث: بيانُ تصحيفِ عبد القُدُوس وغباوته، واختلالِ ضَبْطه، وحصولِ الوَهَم في إسنادِه ومَتْنِه كما بيناه.

قال النووي: (معنى الحديث: نَهَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يتخَذَ الحيوانُ الذي فيه الرُّوْح غرَضا؛ أي: هَدَفا للرمْي، فيُرمى إليه بالنُّشابِ وشِبْهِه) [2] .

وقد ذكر في (كتاب الصيد) على الصواب، وهو مِثْلُ نَهْيِه صلى الله عليه وسلم عن قَتْل المصبورة أو المُجَثَّمة، وهي ذات الروح من الطير وغيره تُصْبَرُ؛ أي: تُحْبَسُ ليُرمى عليها، وسيأتي هذا في كتاب الصيد، ولم يختلف العلماءُ في مَنْعِ كلها وأنها غيرُ ذكية.

وفائدةُ الحديثِ: النهْيُ عن قَتْل الحيوان لغير منفعةٍ، والعبثِ بقَتْلِه، وفيه مع ذلك إفسادُ المال [3] .

(قال) شبَابَةُ بن سَوار: (فقيل له) أي: لعبد القدوس وسُئِلَ: (أي شيء) معنى (هذا) الحديث الذي رَويتَ لنا بقولك: (أن يتخذ الروْحُ عَرْضا) ؟ بفتح الراء

(1) انظر"صيانة صحيح مسلم" (ص 128) ، و"شرح صحيح مسلم" (1/ 114) .

(2) "شرح صحيح مسلم" (1/ 114) .

(3) "إكمال المعلم" (1/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت