فهرس الكتاب
عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثًا يُسْنِدُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَّلَّمَ، وَلَيسَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُمَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رَوَى عبدُ اللهِ بن يَزِيدَ (عن كُل واحدٍ منهما) أي: عن كُلٍّ من حُذَيفة وأبي مسعود (حديثًا) حديثًا، وفي بعض النُّسَخ: (وعن كُل واحدٍ منهما) بزيادة الواو.
قال النوويُّ: (هكذا وقع في الأصول:"وعن"بالواو، والوَجْهُ حذْفُها؛ لأنها تُغَيِّرُ المعنى) [1] .
ومن لطائف هذا السَّنَدِ: روايةُ صحابي عن صحابي؛ أي: رَوَى عن كُلٍّ منهما حديثًا (يُسْنِدُه) وَيرْفَعهُ (إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم) .
أمَّا حديثُه عن أبي مسعودٍ: فهو حديثُ نفقةِ الرجل على أهله، وقد أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ في"صحيحَيهما" [2] .
وأمَّا حديثه عن حُذَيفة .. فقولُه:"أخبرني النبيِّ صلى الله عليه وسلم بما هو كائنٌ ..."الحديثَ، أخرجه مسلمٌ في"صحيحه" (4/ 2217) [3] .
(وليس في روايته) أي: في رواية عبد الله بن يزيدَ (عنهما) أي: عن حُذَيفَة
(1) المصدر السابق (1/ 138) .
وفي"الحل المفهم" (1/ 25) :(وقولُه:"وعن كُل واحدٍ منهما"أي: منفردًا في روايته.
وهكذا في تقرير المكي إذْ قال: قوله:"وعن كُل واحدٍ منهما"أي: معًا، والأول كان انفرادًا) اهـ
قلتُ: وهذا توجيه جيد، فحينئذٍ لا يُحتاج إلى ما اضْطَرَّ إليه النوويُّ وتبعه صاحب"فتح الملهم"إذْ قال:"قوله:"وعن كُلِّ واحدٍ" .. كذا هو في الأصول،"وعن"بالواو، والوَجْهُ حذفُها؛ فإنها تُغَيِّرُ المعنى") اهـ، وقد عرفتَ معنى الكلام على تقدير وجود الواو.
(2) أخرجه البخاري في كتاب النفقات (1 - باب فضل النفقة على الأهل) حديث رقم (5351) بلفظ:"إذا أنفق المسلم نفقةً على أهله وهو يحتسبها .. كانتْ له صدقة".
ومسلمٌ في كتاب الزكاة (2/ 695 - 696) ، (14 - باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين .. ) حديث رقم (1002/ 48) ، ولفظه:"إنَّ المسلم إذا أنفق على أهله نَفَقَةً وهو يحتسبُها ...".
(3) في كتاب الفتن (6 - باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة) حديث رقم (2891/ 24) .