وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا إِذا قرأنا بكسر التاء، وأمَّا بفتحها. . فمعناه: أي الذي خُتِمُوا به، فهو صلى الله عليه وسلم كالخاتَم والطابَع لهم كما ذكرناه في"الهداية"، وهو نعتٌ لـ (مُحَمَّدٍ) ، أو عطفُ بيانٍ له، أو بَدَلٌ منه.
والنبيّون: جمع نبيٍّ جمع سلامة [1] .
(و) صلَّى اللهُ سبحانه (على جميعِ الأنبياء) أي: كُلِّهم، جمع نَبيّ جمع تكسير، وهو إِنسانٌ أُوحي إِليه بشرعٍ ولم يُؤْمَرْ بتبليغِه، وقيل: هو الذي يأمر بشرع مَنْ قبله كأنبياء بني إِسرائيل من بعد موسى إِلى عيسى.
وعبارة"حدائق الروح والريحان"نقلًا عن"روح البيان": (والرسولُ: مَنْ جاء بشرعٍ جديدٍ كموسى وعيسى ومُحَمَّدٍ صلى الله عليهم وسلّم، والنبيُّ: مَنْ جاء لتقرير شرعٍ سابقٍ كأنبياء بني إِسرائيل الذين كانوا بين موسى وعيسى عليهم السلام) اهـ منه.
وجملتهم: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا، وفي رواية: مئتا ألف وأربعة وعشرون ألفًا على الراجح.
(و) جميعِ (المُرْسَلِين) أي: كُلِّهم، جمع مُرْسَل بفتح السين جمع سلامة، وهو إِنسانٌ أُوحِيَ إِليه بشَرْعٍ وأُمِرَ بتبليغه، وقيل: هو مَنْ أُمِرَ بتبليغِ شرعٍ أُرْسِلَ به كموسى وعيسى عليهما السلام.
= فضائل الصحابة (9 - باب مناقب عليِ بن أبي طالب رضي الله عنه) حديث رقم (3706) عن سَعْد بن أبي وقاص بلفظ:"أَمَا تَرْضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى"، زاد مسلم:"غيرَ أنه لا نبيَّ بعدي".
ورواه البخاريُّ أيضًا في كتاب المغازي (8/ 112) (78 - باب غزوة تبوك) حديث رقم (4416) بلفظ:"أَلا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبيٌّ بعدي".
(1) وقال الإِمام السنوسي: (قولُه:"خاتم النبيين"بفتح التاء وكسرها؛ أي: هو آخرهم فلا نبيَّ بعده. وإِنما قال:"خاتم النبيين"ولم يَقُل: المرسلين وإنْ كان خاتمًا لهم أيضًا؛ لِمَا عُلِم أَنَّ النبوةَ أعمُّ من الرسالة باعتبار البشر، ونَفْيُ الأَعَمِّ يستلزم نَفْيَ الأخصِّ، فَلزِمَ من كونه خاتَم النبيين. . بمعنى لا نبيَّ بعدَه-: أنه خاتم المرسلين أيضًا؛ أي: لا رسولَ بعده، بخلاف العكس، فلو ذَكَرَ المرسلين مع النبيين. لكان حَشْوًا) ."مكمل إكمال الإِكمال" (1/ 3) .