ومن ذلك قولهم في عبد الله عمرو"أصاب زاملتين من كتب أهل الكتاب، وكان يرويها للناس عن النبي". ونسب الطاعن ذلك إلى فتح الباري 1: (166) .
وهذا خيانة وخداع، حيث دس الطاعن في كلام الحافظ كلمة ليست فيه، وهي"عن النبي"فزادها كذبا، ونسبها للحافظ ابن حجر بهتانا ... ! ! [1] .
ومن رواية الأكابر عن الأصاغر نوع طريف هو رواية صحابي عن تابعي عن صحابي، وإن كان نادرا [2] مثل حديث السائب بن يزيد الصحابي عن عبد الرحمن بن عبد القاري التابعي عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل". رواه مسلم في صحيحه [3] .
ومنه أيضا رواية التابعي عن تابع التباعي، كرواية الزهري ويحيى ابن سعيد الأنصاري عن مالك.
ومن مقاصد الأئمة في الرواية عمن دونهم التنويه بذكرهم، ولفت الناس للأخذ عنهم [4] .
(1) انظر في الموضوع دراسة قيمة لفضيلة أستاذنا الشيخ محمد السماحي في قسم التاريخ: 2209 - 257.
(2) وقد جمع الحافظ العراقي من هذا نحو عشرين حديثا في شحر الألفية. وانظر توضيح الأفكار والتعليق عليه لفضيلة أستأذنا الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد: 2: 474.
(3) ج 1: ص 208. وقارن بالباحث الحثيث: 196.
(4) فتح المغيث: 405.