فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 499

ومن دونهم: كالنسائي ثم الدارقطني ... ، وأما من لم يصل إلى هذه المرتبة فكيف يقضي بعدم وجدانه للحديث بأنه موضوع، هذا مما يأباه تصرفهم"."

قال الحافظ ابن عراق:"فاستفدنا من هذا أن الحفاظ الذين ذكرهم وأضرابهم إذا قال أحدهم في حديث لا أعرفه أو لا أصل له كفى ذلك في الحكم عيه بالوضع والله أعلم" [1] .

ومما ذكروه من ذلك حديث"إن الله أخذ الميثاق على كل مؤمن أن يبغض كل منافق، وعلى كل منافق أن يبغض كل مؤمن"قال الإمام القاري: لم يوجد. وحديث:"إن الله لا يقبل دعاءا ملحونا"قال القاري:"لا يعرف له أصل" [2] .

3 -أن يكون الحديث مخالفا للقضايا المقررة، كأن يكون مخالفا للعقل ولا يقبل التأويل، أو اشتمل على أمر يدفعه الحسن والمشاهدة، أو الواقع التاريخي.

ومن أمثلة هذا الصنف: حديث"خلق الورد من عرقي"قال الذهبي في المغني [3] : باطل.

وحديث:"تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر"وهذا باطل [4] . وبطلانه ظاهر جدا فكم من فقير تختم ولم يستغن وكم من غني لم يدفع الفقر عنه عقيق ولا مانع عياذا بالله تعالى.

وكحديث:"إذا عطس الرجل عند الحديث فهو دليل صدقه".

(1) انظر تنزيه الشريعة: 1: 7 - 8. والتدريب: 180.

(2) المصنوع: 35.

(3) رقم 5883.

(4) المغني/ 1504/ وانظر المغني عن الحفظ والكتاب لعمر بن بدر الموصلي: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت