فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 499

منها ضرورة التدرج بالناس من دحض الجاهلية إلى علو المثالية الإسلامية. ومعرفة ما وقع فيه النسخ من الحديث علم مهم لا ينهض به إلا كبار أئمة الفقه.

قال الزهري:"أعيى الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من منسوخه".

ومر علي رضي الله عنه على قاص، فقال:"تعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت" [1] .

ويعرف النسخ بأمور:

منها -أن يثبت بتصريح رسول الله صلى الله عليه وسلم، كحديث"نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها". أخرجه مسلم وغيره [2] .

ومنها -ما يعرف بأخبار الصحابي، كحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:"كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار"أخرجه أبو داود والنسائي [3] .

ومنها -ما يعرف بالتاريخ، كحديث شداد بن أوس وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أفطر الحاجم والمحجوم" [4] وحديث ابن عباس"أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم" [5] .

(1) الاعتبار: 6، ونحوه عن ابن عباس للطبراني مجمع الزوائد: 1: 154، وانظر جمع الفوائد: 1: 51.

(2) مسلم: 3: 65، وأبو داود: 3: 218، وانظر الترمذي: 1: 125. والنسائي: 4: 73. وابن ماجه: 1571.

(3) أبو داود: 1: 49. والنسائي: 1: 90. وصححه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما.

(4) الترمذي في الصوم: 1: 96. وأبو داود: 2: 308. وابن ماجه: 1: 537.

(5) أخرجه البخاري في الطب: 7: 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت