أشارت إلى هذين الأمرين السيدة عائشة رضي الله عنها حيث قالت:
"كان يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه"متفق عليه [1] . وعنها قالت:"ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد كسردكم هذا ولكنه كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من جلس إليه"أخرجه الترمذي [2] .
جـ- أنه صلى الله عليه وسلم- كثيرا ما يعيد الحديث لتعيه الصدور كما في البخاري [3] وغيره أنس قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه".
5 -أسلوب الحديث النبوي فقد أوتي النبي صلى الله عليه وسلم قوة البيان التي يندر مثلها في البشر. ومن هنا نجد القرآن يسمي الحديث"حكمة" [4] .
ولا شك أن البيان البليغ يأخذ بمجامع القلوب ويسري في كيان الإنسان الذهني والعاطفي، فكيف إذا كان هذا المستمع ابن بجدة البلاغة المذواق لها، المشغوف بها.
6 -كتابة الحديث:
وهي من أهم وسائل حفظ المعلومات ونقلها للأجيال، وقد كانت
(1) البخاري: 4: 190، ومسلم: 8: 229.
(2) في الشمائل: 2: 8 بشرح القاري والمناوي. وأصله في البخاري: 4: 190.
(3) في العلم: 1: 26، والشمائل: 2: 9.
(4) الرسالة للإمام الشافعي: 78.