الصفحة 42 من 46

من أمر المسلمين شيئا وكل من آتاه الله شيئا من أساليب الضغط والقوة على هذا العدو المجرم الذي لا يرقب فينا إلًا ولا ذمة.

يا أخي إن لم يكونوا يريدون أن يقاتلوا العدو وزينَ لهم ذلك شياطين الإنس والجن تحت دعاوى السياسة والأمر الواقع والضغوط الدولية، فليتركوا الساحة وليفسحوا المجال لغيرهم من المجاهدين الذين لا يخافون في الله لومة لائم ولا ينامون على الضيم، ولا أقل من أن يطلقوا سراح المجاهدين ويعيدوا لهم أسلحتهم وعتادهم وصواريخهم التي صادروها منهم.

مركز ابن تيمية: في ظل هذا الواقع المرير كيف ترون ما آلت إليه جهود المصالحة بين الفصائل الفلسطينية؟

أبي المحتسب المقدسي: أولا هي ليست مصالحة وليست بين الفصائل الفلسطينية، هي مخصصة بين حركتي فتح وحماس، وهذا أمر بات يدركه الأطفال في غزة وكي لا نخوض كثيرًا في هذه المسألة فدعنا نبدأ من حيث انتهت إليه تلك الجهود فقد كان مسك الختام تقليد محمود عباس رئيسًا للوزراء ليضيف رئاسة الوزراء الى رئاسة السلطة ورئاسة المنظمة ورئاسة حركة فتح، أليس هذا هو المهزلة بعينها؟

هل تعلم أن حماس بذلك قد خسرت حصاد المقاومة والديمقراطية معا؟

فلو تمسكت حماس بمكتسبات المقاومة لاحتفظت بمكانتها بين الجميع كونها جزء لا يتجزأ ولا يمكن تجاهله من الشعب عبر سلسلة تضحياتهم عبر سنوات الصراع ولو تمسكت حماس بنتاج الديمقراطية، فقد منحتها الديمقراطية نصيب الأسد في الحكم عبر صناديق الاقتراع وشهد العالم بنزاهة تلك الانتخابات رغم اختلافنا الشرعي ورفضنا التام لهذه الوسيلة ولكن الحصاد المر تكلل بما سمعناه عبر ما يسمى

"إتفاق الدوحة"ليسلم قادة حماس مقاليد الحكم طواعية لعملاء وخونة حركة فتح، ألا يستحق ذلك وقفة جادة من العقلاء في حماس ليتفكرا فيما آلت إليه الأمور وفي التدهور المتسارع الحاصل لهم منذ قرروا خوض غمار الديمقراطية المخالفة لشرع الله والتنازل عن حاكمية الشريعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت