الصفحة 6 من 22

الدليل الثاني: صلاتان واجبتان فلم تسقط إحداهما بالأخرى كالظهر مع العيد على مذهب من يقول بوجوب العيد كالجمعة.

الدليل الثالث: أن صلاة العيد سنة والجمعة واجبة فلم يسقط واجب بسنة على مذهب القائلين بعدم وجوب العيد.

ونوقش أدلة هذا القول على النحو الآتي:

(1) . إنه لا تعارض بين الأدلة العامة الموجبة للجمعة، وبين الأدلة الخاصة في الباب فلم يجز الاستدلال بالدليل العام عند قيام دليل التخصيص مثل حديث زيد بن أرقم وحديث أبي هريرة وحديث ابن عباس وبن عمر رضي الله عنهم.

(2) . كون العيدين سنة لم يقم عليه دليل سالم بل الراجح وجوبهما، إما على الأعيان أو على الكفاية فإن العيد من شرائع الإسلام الظاهرة التي واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم والقيام بها والحث عليها حتى أمر بإخراج الحيض وذوات الخدور إليها وأمر بالخروج إليها بعد خروج وقتها المحدّد فدل ذلك على أهميتها.

(3) . وما ذكره بعض أهل العلم كابن حزم والنووي والرملي من الإجماع على السنية فليس بصواب عند المحققين إذ قد ذهب إلى الوجوب الحنيفة وهو وقول عند المالكية وهو ظاهر نص الشافعي قال المزني في المختصر: «قال الشافعي: وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ حُضُورُ الْعِيدَيْنِ» ـ وفي البناية شرح الهداية من كتب الحنفية: «وقال الشافعي أيضا تجب صلاة العيد على كل من تجب عليه الجمعة. وهذا منه يقتضي أن تكون فرض عين» ـ

وقال الحافظ ابن رجب في فتح الباري معلقا على تأويلات الشافعية لنص الشافعي: «وقال الشافعي: من وجب عليه حضور الجمعة وجب عليه حضور العيدين. وهذا صريح في أنها واجبة على الأعيان .. وكثير من أصحابه تأولوا نصه بتأويلات بعيدة، حتى إن منهم من حمله على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت