العلم والله المستعان.
نعم وأًصرح من هذا رواية ابن القاسم عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (فلما مات الرجل فعلوا ما أمرهم، وذكر هذا عن بني إسرائيل، وكان الرجل نباشا) مسند الجوهري (537)
وهو نص في أنه إنما فعل ذلك توبة وإزراء على نفسه، وأن هذا الصنيع كان من عادات بني إسرائيل في التوبة، ولم يفعله جهلا ولا شكا في قدرة الله ولا في علمه.
4 -حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: «أن رجلا لم يعمل من الخير شيئا قط إلا التوحيد،
فلما حضرته الوفاة قال لأهله إذا أنا مت فخذوني واحرقوني حتى تدعوني حممة ثم اطحنوني ثم اذروني في البحر في يوم راح قال ففعلوا به ذلك قال فإذا هو في قبضة الله قال فقال الله عز وجل له ما حملك على ما صنعت قال مخافتك قال فغفر الله له» رواه الإمام أحمد (3785) واللفظ له.
وأخرجه أبو يعلى (5105) من طريق سليمان بن قرم عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود، لكن عنده «فإنّ الله إن قدر عليّ لم يغفر لي» .وإسناد أبي يعلى ضعيف.
ورواه أيضا (5056) عن الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله، وفيه: «وكان الرجل نبّاشا فغفر له لخوفه» وإسناده صحيح.
ورواه الطبراني في الأوسط (10467) من طريق أخرى عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود قال: «كان رجل يعمل بالمعاصي حتى جمع من ذلك مالا فلما حضره الموت قال: لأهله: إن ابتعتم ما آمركم به دفعت إليكم مالي وإلا لم أفعل قالوا: فإنا سنتبع ما أمرتنا به قال: إذ أنامت فحرقوني بالنار ثم دقوا عظامي دقا شديدا فإذا رأيتم يوم ريح شديدة فاصعدوا إلى قلة جبل فاذروني في الريح قال: ففعلوها قال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: فوقع في يد الله فقال له: ما حملك على الذي صنعت؟ قال: مخافتك قال: قد غفرت لك» .
5 -حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنه: