الصفحة 9 من 26

«كان عبد من عبيد الله أعطاه الله مالا وولدا وكان لا يقيم بدين الله دينا فلبث حتى إذا ذهب منه عمر وبقى عمر تذكّر فعلم أن لم يبتئر عند الله خيرا دعا بينه فقال: أي أب تعلمون؟ قالوا: خيره يا أبانا. قال: فو الله لا أدع عند رجل منكم مالا هو مني إلا أخذته، أو لتفعلن ما آمركم به قال: فأخذ عليهم ميثاقا - وربّي - قال: أمّا لا، فإذا أنا مت فخذوني فألقوني في النار حتى إذا كنت حمما فدقّوني ثم اذروني في الريح لعلي أضل الله قال: ففعلوا به وربّ محمد حين مات فجيء به أحسن ما كان فقدم على الله تعالى فقال: ما حملك على النار؟ قال: خشيتك يا ربّاه. قال: أسمعك راهبا، فتيب عليه» .أخرجه أحمد (5/ 4، 5) (4/ 447) (5/ 3) والدارمي (2816) والروياني في مسنده (934) (920) والطحاوي في المشكل (2/ 36 - 37) والطبرانى (19/ 423، 426 - 427، رقم 1026 - 1029) وقال الهيثمى (10/ 195) : رجال أحمد ثقات.

ومال الطحاوي إلى شذوذه لمخالفته للأحاديث إلا أن يكون رواية بالمعنى في قوله: «لعلي أضل الله» مكان «لئن قدر عليّ رب العالمين» . انظر شرح المشكل (2/ 37 - 38) .

لكن جاءت هذه اللفظة في رواية موقوفة لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. انظر: التمهيد لابن عبد البر شرح حديث (572) من الموطأ.

وفسّر الشارحون ذلك بأن قالوا معنى: (لعلي أَضل الله) أي أغيب من عذاب الله.

على أن هذه الترجمة لا يحتج بها بعض الحفاظ كأبي حاتم الرازي، وأكثر النزاع في أبيه حكيم بن معاوية فإنه صدوق ضعفه ابن حزم ووثقه العجلي وابن حبان وقال النسائي ليس به بأس وتساهل النسائي والعجلي في توثيق المساتير من التابعين مشهور.

6 -حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه، من ألفاظه: « .. ثم يقول الله أنا أرحم الراحمين،

انظروا في النار هل فيها من أحد عمل خيرا قط فيجدون في النار رجلا فيقال له: هل عملت خيرا قط؟ فيقول: لا، غير أني كنت أمرت ولدي إذا مت فأحرقوني بالنار ثم اطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل فاذهبوا بي إلى البحر فاذروني في الريح فو الله لا يقدر عليّ رب العالمين أبدًا فيعاقبني إذ عاقبت نفسي في الدنيا عليه». حديث ثابت عند أكثر أهل الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت