أما الآن فلا أقلَّ من أن يستعدَّ كل واحد منا ولو بسكين ليدافعَ بهِ عن دينِهِ وعرضِه، حتى وإن قُتلَ في سبيلِ ذلكَ فقتلُهُ شهادة، إلا أني أوجه دعوة خاصة لشباب ورجال مصر المسلمة لتكون هذه الدعوة بمثابة الخطوة الأولى التي تربط بين المجاهدين وبين شباب مصر المسلمة؛ أدعو شبابنا المسلم، أدعو من يستطيع نصرة لهذا الدين ونصرة لشريعة رب العالمين، أدعوكم لدعوة شرعية تحريضية واجبة على كل من يستطيع أن يطبقها أو يطبق بعضها، أدعوكم إلى أن نسير خطوة بخطوة لنصرة ديننا وشريعة ربنا:
أولًا: أدعو كل مسلم محب لدينه عزيز بإسلامه إذا أراد أن يخرج في مسيرة من المسيرات الشعبية الجماهيرية وقد حيل بينه وبين استخدام السلاح في مواجهة المجرم السيسي وجنوده أن يخرج رافعًا شعارات إسلامية واضحة تعبِّر عن حقيقة هويتنا الإسلامية، وتعبّر عن حقيقة مطالبنا؛ كشعار الشريعة الإسلامية، وشعار شرع الله، وشعار الشريعة الإسلامية شريعة عدل وحرية وكرامة، وغير ذلك من الشعارات الواضحة الجليَّة، والتي تكون أبرز ما فيها قضية حياتنا؛ الشريعة الإسلامية، والتي نقاتل عليها هؤلاء المجرمين بجلاء ووضوح.
وهي مع كونها شعارات شرعية إسلامية فهي سبب لاستجلاب معية الله، وهي رمز لدعوة الرسل والأنبياء الذين دَعَوا أقوامهم لامتثال أمر الله ونهيه -عز وجل-، وهي سبب في كسر القيود الدعائية والإعلامية الزائفة والتي يستخدمها الإعلام المجرم لتشويه وتزييف حقيقة الصراع، وهي سبب لإيقاف تدفق تجنيد الجنود الذين يصطَّفون مع المجرم السيسي ليقاتلوا المسلمين وينتهكوا أعراضهم، ولقد سمعت أحد الضباط المجرمين في مقر وزارة الدفاع قبل أحداث العباسية الماضية بأيام قليلة، وقد كنت وقتها ما زلت بالخدمة في صفوف هذا الجيش المجرم، سمعت هذا الضابط المجرم يتكلم عن مليونيات الشريعة الإسلامية بوجه عام وعن أحداث مظاهرات العباسية بوجه خاص، وكيف كان هؤلاء المجرمون يرتعدون من المليونيات التي ترفع شعار الشريعة الإسلامية، كيف كانوا يدفعون في المظاهرات ما يصرفها عن نداءات الشريعة الإسلامية، ولعلي سأُظهر لكم بإذن لله لاحقًا جانبًا من إجرام هؤلاء الطواغيت وجانبًا من خطتهم ضد الإسلام وأهله.
وخلاصة القول أن هؤلاء المجرمين يخشون بشدة منا عندما نرفع رايات الشريعة الإسلامية واضحة جلية؛ لأنهم لا يريدون أن يكون الصراع واضحًا جليًا بين من يريد الإسلام ويريد شرعه، وبين من يرفض الإسلام وأهله, فهبُّوا معنا يا شباب أمتنا الإسلامية لتكون راياتنا بيضاء نقية، هبوا معنا لنثور ونقاتل من أجل شريعة ربنا.