الصفحة 19 من 52

كلامي، إن أردتم أن تعرفوا أنكم أهل الحق فانظروا إلى من خالفنا من أهل الإسلام قبل أن تنظروا إلى أعدائنا فإن ناصبونا كلهم الخذلان و العدى فاعلموا أنكم أهل الحق وتأكدوا من ذلك ولا تذلوا بالصدع بهذه الحقيقة، ارفعوا رؤوسكم فوالله إنكم أهل الحق و اثبتوا على هذا الطريق و سيروا على خطى قادتكم.

المطلوب اليوم موقف الصديق، الصدق، تراصُّ الصفوف، {إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} ، دمائه و دماء إخوانه يسقى بها بنيان الإسلام و أشلائه و أشلاء إخوانه يشد بها بنيان من يحب أن يقاتل إعزازا لكلمة التوحيد، فاثبتوا إخواني ولا يزيدكم هذا الانكسار إلا قوة و ثباتا، لا تهنوا ولا تحزنوا و تذكروا موعود الله، إنها جنة عرضها السموات والأرض {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} ، الصبر هو مؤونة هذه الطريق، الصبر على النفس، الصبر على الأهل والمال والولد، الصبر على الأعداء، الصبر على المخذلين، الصبر هو الزاد الذي ستصل به إلى خاتمة المرحلة و هي أن يبارك الله على أشلائك و يبارك على دمائك التي قدمتها في سبيل الله، فاثبتوا واصبروا و طبقوا البيعة مع الله {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} ، طبقوا هذا العهد مع الله بأن تبيعوا أنفسكم و أموالكم و جهدكم وأوقاتكم و كلما تحبون في هذه الدنيا نصرة لهذا الدين.

يقاتلون في سبيل الله فيقتلون و يقتلون: هذه هي البيعة و هذا هو العهد مع الله، لا ترجعوا إلى الوراء بعد موت شيخكم أو موت قادتكم، اثبتوا و موتوا على ما مات أخياركم، ولا تلتفتوا إلى هؤلاء لأن نبينا (صلى الله عليه و سلم) أخبرنا عنهم وقال"لاتزال طائفة من أمتي قائمين على الحق لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم"، فالمخالفون لنا من أهل الإسلام مجودون لكنهم لن يضرونا بإذن الله و المخذلون كثر ولكن لن يضرونا بإذن الله، فلنستمسك بالنهج الذي سار عليه قادتنا وإخواننا و لنُصَفِّى قلوبنا لبعضنا ولا ندع مجالا للمخذّلين ولا مجالا للشيطان سواء كان إنسيّا أو جنِّيّا أن يشق صفوفنا وكما قلت"موت قادتنا دليل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت