بسم الله و الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله و صحبه و من والاه و على من آستنّ بسنته و هدى بهديه و آقتفى أثره و هُداه ...
ربي آشرح لي صدري و يسر ليَ أمري و آحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ...
إخواني وأحبيتي أحيّيكم بتحية الإسلام تحيّة أهل الجنة والسّلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
بدايةً ,أُحِبّ أن أُبارك هذا الجمع سائلا المولى عزّ و جلّ أن يجعل مجلسنا هذا تُحُفُّه ملائكة الرّحمن وأن تكون خاتمته قوله جلّ في عُلاه في الملئ الأعلى مُفاخرًا بنا ملائكته (قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ فَإِنِّي قَدْ بَدَّلْتُ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَات) .
كما أُحب أن أذكر هذه الأرض الطيبة أرض الرّباط التي فتحها أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه و سلّم) و التي أخرجت جهابذةً من أهل العلم و قادةً دوَّخُوا أهل الكفر في هذه البلاد مُنتهيًا بالشّباب الذي قدّم نفسه رخيصةً في سبيل إعزازهِ لله و على رأسهم من نحسبه قَضَى شهيدًا و نحن لا نعرفه و لم نسمع عنه و كفى بالله أن يعرفه و هو الأخ حَسَنِينْ تقبّله الله في الشّهداء.
هذا الشّاب و إخوانه قد ترك لكم ميراثًا ثقيلًا و أمانةً عظيمةً عليكم أن ترعوْها حقَّ رعايتها فما أنتم اليوم مُجتمعون إلّا بفضل دِماءِه و دِماء إخوانه و عرَق إخوانه و نحسبهم كذلك.
وما كان لنا أن نلتقي هذا اللّقاء ,في أمْن و ُطمانينة و سكينة و نسأل الله أن تغْشانا الرّحمة وأن يذكرنا الله فيمن عنده ,إلّا بفضل أُولئِك الّذين رَوَّوْا هذه الاأرض بِدماءِهم الزَّكية فآعرفوا لهم فضلهم و آقتفوا أثرهم عسى الله أن يلحقنا بهم غير مبدِّلين
كما أستغلّ هذه الفرصة لأشُدَّ على أيْدي جميع إخواننا , ليس في هذه المنطقة و لا في هذه الأرض الطيّبة بلَدنا بل في كل بلاد الإسلام و في كل شبر على الأرض يوجد فيه مُناصرٌ للتّوحيد ,أَشُدُّ على أيديهم داعيًا الله أن يُبَلِّغنا مُنانا وذلك رِضْوانه سبحانه و تعالى.
كما لا يفوتني أن أتوجّه بكلمة إعزاز و فخر إلى قادتنا و مشايخنا و جميع جُنود الإسلام الّذين يخدمون الدّين في كلّ أرض يُحاولون فيها إعزاز هذا الدين.
كما لا يفوتني أن أتوجّه إلى أهل الإسلام ممن يخالفوننا الفهم و يخالفوننا الوجهة، أتوجّه إليهم قائلًا إيّاكم ثمّ إيّاكم أن تكونوا أُحْبُولَةً الطّواغيت وأُحْبُولَة الشّياطين فيستخدمونكم من اجل تدجيل الإسلام و من أجل إذلال أهل التّوحيد إيّاكم يا من تعيشون تحت قُبَّةِ الإسلام لكنّكم تُخالفوننا الفهم و تسيرُون في غير وجهتنا إيّاكم ثمّ إيّاكم أن يُؤْتَى الإسلام من قبْلِكم (والفاهم يفهم) .