سواءً في جبهة النصرة وفي الدولة الإسلاميّة أو الصادقين من أحرار الشام أو الكتائب الأخرى، وتذكيرهم بأنّ الصلح خير وأنّ ظهورهم ونشأتهم كجماعات إنّما الغاية منه تحقيق العبوديّة لله لا تحقيق المصالح الشخصيّة، وأنّ قتالهم لإعلاء كلمة الله لا لإعلاء كلمة التنظيم أو الجماعة، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُ وا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البيّنة:5] ، وقال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّ قُوا} [آل عمران:103] .
هذا وأذكّر إخواني المجاهدين بامتثال الآية التي صدّرت بها كلمتي: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْ صُوصٌ} [الصفّ:4] .
عسى الله أن يعمّهم بحبّه وهم يقاتلون صفًّا واحدًا أعداء ديننا.
وقبل الختام؛
أخصّ إخواني أسود القيروان في بلاد الشام، والمرء مولع بأهله ووطنه، أخصّهم بهذه الكلمة
إخواني وأحبّتي المجاهدين من أرض القيروان؛
اثبتوا على العهد الذي عاهدتم عليه ربّكم من نصرة دينه وإعلاء كلمته، حافظوا على أعراض المسلمات، وسطّروا بجهادكم أمجاد أمّتنا، وإنّي لأرجو منكم إخواني وأحبّتي أن تسطّروا تاريخًا تذكركم به الأجيال وذلك بأن يكون لكم شأن في الصلح بين الإخوة ورصّ صفوف المجاهدين والكفّ عن إثارة ما يوغر الصدور.
ختامًا؛
أذكّر بما بدأت به، كلّ من سيطّلع على هذا البيان أنّني أعتبر كلّا من الدولة الإسلاميّة في العراق والشام وجبهة النصرة والفصائل المجاهدة إخوة لي يلزمني ما يلزم كلّ مسلم تجاههم من موالاة ونصرة وتأييد ومناصحة وسعي بينهم بالصلح عند الخلاف.
هذا وأسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يؤلّف بين قلوب إخواننا، وأن يلمّ شملهم، ويجمع شعثهم، ويوحّد صفوفهم وكلمتهم، وأن يجعلهم يدًا واحدة على من سواهم، وأن يحفظهم بحفظه