أعود الآن إلى المحور الأخير، وقد طال بنا الحديث عن هؤلاء، نسأل الله أن يتولاهم وأن يجعل تدميرهم تدبيرهم، وأن يجعل كيدهم في نحورهم، ووالله ما يفعلون ذلك إلا خوفًا من الإسلام؛ لأن الإسلام يرعبهم، الإسلام يخيفهم، العودة إلى الكتاب والسنة هي القضاء على مصالحهم، وإن كانت ليست لهم مصالح في الحقيقة؛ لأنهم والله يا إخواني؛ يعيشون عيشةً ضنكًا، يعيشون عيشة العبيد الذليلين لأمريكا؛ أوباما عندما أخذ التلفون يتكلم مع السبسي أو غيره والله يستعمله كالثوب الخلق، لا قيمة له هو وغيره، في هذه البلاد وغيرها من البلاد؛ لأنهم رضوا بأن يكونوا عبيدًا لأمريكا وأذيالها، ونحن عبيدٌ لمن؟ عبيدٌ لله الواحد الأحد، الذي لما علم عجز أهل الإسلام في هذه البلاد عن رفع الظلم عن أنفسهم وعن شعبهم، تدخلت عنايته فأخذت هذا الظالم المرتد الذي يحارب دين الله، أخذته أخذ عزيز مقتدر، ورمته في مزبلة التاريخ.
المحور الثالث:
هو الحديث عن أهل الإسلام عامة تجاه الإشاعات، تجاه ما يُلصق بنا، ما هو الواجب على كل مسلم؟
الواجب على كل مسلم أن لا يلغ في عرض مسلم ولا جماعة ولا يتكلم عنهم إلا بخير ولا ينقل كل ما يقال عنهم حتى يتثبت؛ لأنه ليس من صفة المسلم الذي يعرف معنى الإسلام أن يتصدق بحسناته لغيره من أهل الإسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم: حذّر المسلم من أن يأتي يوم القيامة مفلسًا، قال صلى الله عليه وسلم: (أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا دينار، قال -أي صلى الله عليه وسلم-: بل المفلس من أمتي من جاء يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة وحج، وجاء وقد شتم هذا، واغتاب هذا، وهتك عرض هذا، وسفك دم هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، حتى إذا فنيت حسناته: أُخذ من سيئاتهم فوضعت عليه، وكُبّ على وجهه في النار) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
فالمسلم الحق لا يتتبع، قال الله تعالى: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ} [النور: 12] ، لما يسمع المسلم عن إخوانه شيئًا يظن بهم خيرًا، ويدفع عنهم ويجعل صدره درعًا لهم، كما قال الشاعر: