الصفحة 14 من 42

وإن أي قراءة لمسيرة الأحداث في بلاد الحرمين دون وضع هذه الحقيقية نصب الأعين فإنها قراءة خاطئة ستقود بالضرورة إلى نتائج خاطئة.

وقد حاول الشباب المجاهد في بلاد الحرمين أن يحيّد النظام عن هذه المعركة وصرّح قادة المجاهدين بذلك وبيّنوا أن معركته أن ليست مع قوّات الأمن والجيش السعودي وأنهم لا يبتدئونهم بقتال، لكنهم في ذات الوقت سيدافعون عن أنفسهم حال الاعتداء عليهم والوقوف في وجوههم.

وقد كان يسع النظام السعودي أن يأخذ بحكمة عتبة بن ربيعة عندما قال لقريش وقد نابذت الرسول - صلى الله عليه وسلم:"يا معشر قريش، أطيعوني واجعلوها بي، وخلّوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه، فوالله ليكوننّ لقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم. فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم، وعزّه عزكم، وكنتم أسعد الناس به".

كان الأولى بالنظام السعودي أن يترك الأمريكان المعتدين لمصيرهم، ولكن النظام السعودي أبى إلا أن يكون الدرع الواقي للصليبيين واختار أن يكون كلب الصيد للأمريكان. وبدلًا من ترك الصليبيين يلاقون مصيرهم أقحم النظام المجرم أبناء البلد من منتسبي الأجهزة الأمنية والجيش في معركة وكالة خاسرة.

وكما كان جنود علّاوي هم الدرع الواقي للأمريكان في بلاد الرافدين، وكما كان جنود كرزاي في أفغانستان هم أدوات أمريكا على الأرض كان جنود آل سعود كذلك. اختلفت الأشكال ولكن الدور واحد: هو حماية المحتلين والقتال دونهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وهذا والله هو غاية العار والشنار أن يحوّل هذا النظام أحفاد الصحابة والفاتحين إلى حرّاس للصليبيين يسفكون دماء المجاهدين لأجل خدمة الصليبيين المحتلّين.

إن هؤلاء الشباب المجاهد الذي يتبجّح النظام بسفك دمائهم على ثرى الجزيرة ليسوا كما يروّج الإعلام المضلل ومشايخ السلطة، ليسوا خوارج، ولا هم فئة ضالة كما يحلو لوزارة الداخلية أن تسميهم! ليسوا إرهابيين يرهبون المسلمين، وما رفعوا سلاحهم على مسلم، ولا وجّهوا جهودهم لقتل المسلمين. ليسوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت