الصفحة 16 من 42

وإنه يضيق المقام بذكر أهل العلم الذين كانوا في صف المجاهدين، والذين قادوا دفّة الجهاد في بلاد الحرمين ضد الصليبيين، وهم بحق شامة في جبين الزمن.

نعم! هؤلاء هم المجاهدون الذين يتبجّح نظام آل سعود أنه سفك دمائهم قربانًا لأمريكا. وهؤلاء هم الذين قُدّموا فُضربت رقابهم لأنهم جاهدوا الصليبيين المحتلّين، وهذه هي حقيقة الصراع جلية واضحة بيّنة: حرب صليبية ضد أمة الإسلام، وشباب مسلم طاهر مستبسل، خرج لنصرة أمته والدفاع عن حياضها. عدو يحتل مقدسات المسلمين، ومجاهدون أقسموا أن يجاهدوه ويجالدوه حتى يحكم الله بينهم وهو خير الحاكمين.

وكنْتُ إذا قومٌ غزوني غزوتهم ... فهل أنا في ذا يا آل همدان ظالمُ ...

فلا صلح حتى تعثر الخيل بالقنا ... وتُضرب بالبيض الخِفافِ الجماجمُ

إنّ أولى الناس بوصفهم بالفئة الضالة هم أولئك الذين ناصروا الصليبيين وآووهم وحموهم في جزيرة العرب. وإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال في الحديث: (لعن الله من آوى محدثًا) فكيف بمن يؤوي الجنود الأمريكيين، ويؤوي الطائرات الصليبية واستخبارات السي أي إيه (( CIA والأف بي آي(FBI) ؟!

إنّ أولى الناس بوصفهم بالفئة الضالة هم من وضع نحره ضد نحور الصليبيين ووظّف طاقات قوّاته لهذا الهدف، واستباح لأجل ذلك دماء خيرة الشباب المجاهد، وسجن الآلاف من الأبرياء، وكمّم الأفواه، وغيّر مناهج التعليم لتكون كما يرغب الصليبيون.

إنّ أولى الناس بوصفهم بالفئة الضالة هم الذين أجبروا العلماء على الوقوف في صفّهم. حتى قال عبد الله بن عبد العزيز آل سعود:"من يسكت عن استنكار التفجيرات فهو من الإرهابيين". وهو الذي أرهب العلماء والدعاة وأكّد لهم أنه وضع لهم من يراقبهم ويعدّ عليهم أنفاسهم، وأنه يراقب من يراقبهم. وهو الذي طلب من العلماء أن يتوقفوا عن أي شيء من شأنه أن يغضب أسياده الأمريكان أو يبعث الكراهية ضدهم. وكان يردد على العلماء:"لا تحرجونا". يقصد: لا تحرجونا مع أسياده الصليبيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت