الصفحة 20 من 42

الجزء الثاني:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد؛

فهذا هو الجزء الثاني من رسالتنا إلى أهلنا في بلاد الحرمين. وقد تحدثتُ في الجزء الأول في الوقفة الأولى عن الأسباب والدوافع والخلفيات لإعلان الجهاد ضد الصليبيين في جزيرة العرب. وفي الوقفة الثانية عن حقيقة الصراع وأنها حرب صليبية بين الأمة المسلمة بطليعتها المجاهدة من جهة والصليبيين بقيادة أمريكا من جهة أخرى. ووضحّنا من هو الأولى بوصف الفئة الضالة وأن ذلك ينطبق على نظام آل سعود. وسردنا عددًا من أفعاله المخزية الضالة.

أما الوقفة الثالثة التي سأتحدث عنها فهي:

الوقفة الثالثة: لماذا نفّذت الحكومة الإعدامات بحق المجاهدين في هذا التوقيت.

فنقول: لقد جاءت هذه الإعدامات الغادرة لكوكبة من أبطال الإسلام في جزيرة العرب في وقت حسّاس من تاريخ الأمة ومن تاريخ المنطقة، وفي وقت يعاني النظام من عدة أزمات متراكمة ظهرت وطفت كان ينبغي على النظام السعودي أن يكون أكثر عقلًا وألا يزيد من تأزّم الأوضاع، ولكن الرغبة الجامحة في تقديم القرابين إلى أسيادهم الأمريكان والثقة المطلقة في السيطرة على ذمام الأمور والتهوّر الذي تتسم به القيادة الشابة من أمراء آل سعود هو الذي دفع لهذه الحماقة التي لا تُغتفر.

لقد ركن النظام السعودي إلى ثلاثة أمور ظنّ أنها تخوّله ارتكاب هذه الجريمة النكراء في هذا التوقيت:

أولًا: أنه يقاتل الحوثيين في اليمن بما يظهره على مستوى المنطقة وعلى المستوى الشعبي كمنقذ وكقائد للحرب ضد المد الرافضي الصفوي وضد الأدوات الإيرانية. بينما الحقيقة تثبت أن هذا النظام الذي يقاتل الحوثيين في اليمن هو ذاته الذي يقيم الجسور مع حكومة العبّادي في العراق، ويفتتح السفارة السعودية في بغداد في الوقت الذي يشاهد العالم ما يجري من مجازر يرتكبها الجيش الصفوي وميليشياته في ديالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت