من جهة، والذي استجاب له الرجّاز من جهة أخرى. ولعل هذا ما جعل اللغويين يوقرونه أعظم التوقير، فأبو الفرج يقدمه في ترجمته بقوله:"أخذ عنه وجوه أهل اللغة: وكانوا يقتدون به ويحتجون بشعره ويجعلونه إمامًا.."1 ويقول الدكتور ضيف:"والأرجوزة الأموية من هذه الناحية تعد أول شعر تعليمي ظهر في اللغة العربية 002"ويقول:"... ومهما يكن فقد ألهمت الأرجوزة الأموية الشعراء في العصر العباسي أن يقوموا بنظم شعرهم التعليمي، كما ألهمت أصحاب النثر وضع المقامة"3.
وهذا الذي ذهب إليه الكاتب يوشك أن يكون صوابًا لولا أنه قصر به قليلا ... ذلك أننا نرى أن هذا اللون من الأدب لم تكن بذرته قد بذرت في هذه المرحلة من العصر الأموي، ولكن البذرة قد نبتت واستوت على سوقها منذ زمن بعيد بعيد!!.
(1) المرجع نفسه ص345.
(2) المرجع نفسه ص348.
(3) المرجع نفسه ص353.