قلت: أَلاّ بفتح الهمزة والتشديد حرف للتحضيض مثل هلاّ. وذكر المالقي1 في رصف المباني2:"أنها الأصل، وهلاّ مبدلة منها، أبدلت الهاء من الهمزة. قال: ولا تنعكس القضية لأن إبدال الهمزة هاء أكثر من إبدال الهاء همزة، والحمل على الأكثر أولى".
30-حديث"إن رَجُلًا قال: يا رسول الله، إني أَعْزِلُ عَن امرأتي. قال: ولمَ؟ قال: شَفَقًا على وَلَدِها. فقال: إنْ كان ذلك فَلا، ما ضارَ ذلك فارسَ والرُّوم".
قال أبو البقاء3:"التقدير: فلا تعزل لأجل هذا الغرض،[فإن فارس والروم يَطؤون نساءهم وهُنَّ يُرْضِعْنَ فما يضرّهم [4. فلا هي تمام الجواب، ثم قال: ما ضارَ ذلك فارس".
31-حديث"لَمْ يَأتِني جبريلُ منذُ ثلاث".
قال أبو البقاء5:"هو بضم الذال، و (ثلاثٌ) بالرفع لا غير، لأنه ذكر ذلك لقدر مدّة الإنقطاع، أي أمدُ ذلك ثلاثُ ليال6. ومنذُ لها موضعان:"
أحدهما: أن تكون للحاضر بمعنى (في) ، فتكون حرف جر تجرّ ما بعدها، كقولك: أنت عندنا منذُ اليوم أي في اليوم. والثاني: أن تذكر لبيان المدّة، [ثمّ ينظر فيه، فإن ذكر بعدها المدة من أولها إلى آخرها رفعت المدّة] 7 لا غير، كقولك: ما رأيته منذُ يومان، وإنْ ذكرتها لابْتداء مدة الإنقطاع كقولك: ما رأيته منذُ يومُ الجمعة، رفعت أيضًا، على تقدير أولُ ذلك يومُ الجمعة. ويجوز الجرّ على ضعف بمعنى (مِنْ) ". انتهى."
32-حديث"قُمتُ على باب الجَنَّةِ فإذا عامَّةُ مَنْ دخَلَها المساكينُ وإذا أَصْحابُ الجدُ محبوسون".
1 هو أبو جعفر أحمد بن عبد النور المالقى، كان عالمًا بالنحو. شرح الجزولية. وله رصف المباني في حروف المعاني. مات سنة 702 هـ. بغية الوعاة 1/331-332.
2 رصف المباني ص 84 الطبعة الأولى.
30-مسلم: باب حكم العزل 10/18. مسند أحمد 5/203.
3 إعراب الحديث رقم 18.
4 ما بين المعقوفتين من إعراب الحديث للعكبرى.
31-عن أسامة بن زيد قال:"دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه الكآبة، فسألته ما له، فقال: لم يأتني جبريل منذ ثلاث.."مسند أحمد 5/203.
5 إعراب الحديث رقم 19.
6 انظر الخلاف في منذ: الإنصاف مسألة 56. مغني اللبيب 372.
7 ما بين المعقوفتين من إعراب الحديث للعكبرى.
32-الحديث عن أسامة، وتكملته".. إلا أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء". انظر: مسند أحمد 5/205. البخاري: كتاب النكاح 9/298- مسلم بشرح النووي 17/53.