قال أبو البقاء1:" (إذا) هنا للمفاجأة، وهي ظرف مكان2والجيّد هنا أن ترفع (المساكين) على أنه خبر (عامة من يدخلها) وكذلك رفع (محبوسون) على أنه الخبر. و (إذا) ظرف للخبر. ويجوز أن تنصب (محبوسين) على الحال، وتجعل (إذا) خبرًا. والتقدير: فبالحضرة أصحاب الجدّ. فيكون (محبوسين) حالًا، والرفع أجود. والعامل في الحال (إذا) أو ما يتعلق به من الإستقرار. و (أصحاب) صاحب الحال". انتهى.
33-حديث الطاعون"وإذا وَقَع بِأرْض واَنتُم بِها فَلا تَخْرُجوا، لا يُخرجكم إلاّ فرارًا منه".
قال النووي3:"روي (إلا فرارًا) بالرفع والنصب، وكلاهما مشكل [من حيث العربية والمعنى. قال القاضي: وهذه الرواية ضعيفة عند أهل العربية مفسدة للمعنى] 4 لأنّ ظاهرها المنع من الخروج لكل سبب إلا للفرار، وهذا ضد المراد. وقال بعضهم لفظة (إلا) هنا غلط من الراوي، وصوابه حذفها، كما هو المعروف في الروايات. ووجّه طائفة النصب فقالوا: هو حال، وكلمة (إلا) للإيجاب لا للإستثناء. وتقديره لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إلا فرارًا منه".
وقوله في الرواية الأخرى"إذا سمعتمُ به بأرض".
قال الطيبي5:"الباء الأولى زائدة على تضمّن سمعتم معنى أخبرتم و (بأرض) حال، أي واقعًا في أرض".
34-حديث"إنَّما يرحمُ الله مِنْ عِبادِه الرُّحماء".
1 إعراب الحديث رقم 20.
(إذا) ظرف مكان عند المبرد، وهى حرف عند الأخفش، وظرف زمان عند الزجاج. انظر: مغني اللبيب 92 بحث إذا.
33-في المسند هـ/202"... فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، قال أبو النضر في حديثه: لا يخرجكم إلا فرارًا منه".
وانظر: مسلم باب الطاعون والطيرة 14/ 0204 البخاري 12/ 344 باختلاف الرواية.
3 شرح مسلم للنووي 14/207. والملاحظ أن السيوطي تصرف في كلام النووي.
4 ما بين المعقوفتين من شرح النووي. وفي النسخ بعده (لأن ظاهره) .
5 شرح مشكاة المصابيح- مخطوط في المكتبة المحمودية جـ 2ورقة 47.
34-عن أسامة بن زيد قال:"أرسلت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم أن ابني يقبض فائتنا.. فأخذ الصبي ونفسه تقعقع، قال: فدمعت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله ما هذا؟ قال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء".
انظر: مسند أحمد 5/ 204، 0205 البخاري 13/ 434. مسلم: كتاب الجنائز 6/ 224 0 أبو داود: باب البكاء على الميت برقم 2996.