فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 171

بمعنى مرض فؤاده لا بمعنى جبن. وكما جاء مفعول ولا فعل له جاء فُعِلَ ولا مفعول له [1كقراءة النخعي {ثم عُمُوا وصُمُّوا} ولم يجيء مَعْمِيّ ولا مَصمُوم استغناء بأعْمى وأَصَمّ.

55: حديث"ما صَلَّيْتُ ورَاء إمامٍ قَطّ أَخَفَّ صَلاةً".

قال الكرماني2: (أخفّ) صفة للإِمام. و (صلاة) تمييز له. وقوله:"وإنْ كانَ لَيَسْمَعُ بكاء الصبي"أصله: وإنّه كان، مخفف وفيه ضمير الشأن.

56-حديث:"إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأَبا بكرٍ وعمرَ كانوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلاةَ بالحمدُ لله ربّ العالمين".

قال الزركشي3 والكرماني4: (الحمدُ) بضم الدال على سبيل الحكاية.

57-حديث:"لقد رأيتُ الآنَ مُنْذُ صَلَّيْتُ لَكمُ الَجنَّةَ والنّار".

قال الكرماني5: فإن قلت (الآن) للحال، و (رأيتُ) للماضي، فكيف يجتمعان؟ قلت: دخول (قد) عليه قرّبه إلى الحال. فإن قلت: فما قولك في (صَلَّيتُ) فإنه للمضيّ البتة؟ قلت: قال ابن الحاجب: كل مخبر أو منشئ فقصده الحاضر، فمثل (صليت) يكون للماضي الملاصق للحاضر. أو أريد بالآن ما يقال عرفًا إنه الزمان الحاضر، لا اللحظة الحاضرة الغير المنقسمة المسماة بالحال. فإن قلت: (منذ) 6 حرف أو اسم؟ قلت: جاز

1 ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، وهو مثبت في شواهد التوضيح لابن مالك ص 197.

55-الحديث عن أنس"ما صليت وراء إمام قط أخفّ صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه"،. البخاري/ فتح الباري 2/ 201.

2 صحيح البخاري بشرح الكرماني 5/86.

56-البخاري: كتاب الآذان والجماعة باب ما يقال بعد التكبير، فتح الباري 2/ 226. مسند أحمد 3/ 101، 203.

3 شرح صحيح البخاري 2/177.

4 صحيح البخاري بشرح الكرماني 5/ 111.

57-عن أنس قال:"صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم ثم رقا المنبر فأشار بيديه قِبَل قبلة المسجد ثم قال: لقد رأيت الآن- منذ صليت لكم الصلاة- الجنة والنار ممثلتين في قبلة هذا الجدار، فلم أرَ كاليوم في الخير والشر- ثلاثًا". البخاري: كتاب الأذان. فتح الباري 2/232. مسند أحمد 3/162.

5 صحيح البخاري بشرح الكرماني 5/116.

6 أنظر الخلاف في مذ ومنذ: الإنصاف مسألة 56، شرح جمل الزجاجي لابن عصفور 2/53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت