الأمران. فإن كان اسمًا فهو مبتدأ وما بعده خبر، والزمان مقدّر قبل (صليت) . وقال الزجاج1بعكس ذلك2.
قوله:"فَلَمْ أَرَ كالْيَومِ في الخير والشرّ".
قال الطيبي3: الكاف في موضع الحال. وذو الحال المفعول به، وهو الجنة والنار. والمعنى: لم أر الجنة والنار في الخير والشر يومًا من الأيام مثل ما رأيت اليوم. أي رأيتها رؤية جليّة ظاهرة مثبتًا4 في مثل هذا الجدار، ظاهرًا خيرها وشرّها. ونحوه قولِ الشاعر:
حتى إذا الكلاّبُ قالَ لها ... كاليومِ مَطْلوبًا ولا طَلَبا5
58-حديث"يُؤْتَي بالرَّجلِ يَوْمَ القِيامةِ مِنْ أَهلِ الجنَّة، فيقولُ له: يا بْنَ آدم كيفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَك؟ فيقول: أيْ رب خيْرَ مَنزِل".
قال أبو البقاء6: النصب هو الوجه، أي وجدته خيرَ منزل.
59-حديث"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صَعِدَ أُحُدًا فَتَبِعَه أبو بكر وعمرُ وعثمانُ فرَجَفَ بهم، فقال: اسكُنْ نَبيٌّ وصدّيقٌ وشَهيدان".
1 إبراهيم بن السرّي أبو إسحاق الزجاج، كان يخرط الزجاج ثم مال إلى النحو فلزم المبرد، وكان يعلّم بالأجرة من تصانيفه: معاني القرآن، الاشتقاق، خلق الإنسان. مات سنة311 هـ انظر. بغية الوعاة 1/ 411.
2 أي إذا ولي منذ اسم مرفوع، فتعرب منذ ظرفًا في موضع الخبر المرفوع بعدها مبتدأ. وهذا مذهب الأخفش والزجاج وطائفة من البصريين. أنظر الجني الداني ص465، مغني اللبيب 373.
3 شرح مشكاة المصابيح للطيبي جـ3 ورقة 230 مخطوط في المكتبة المحمودية.
4 كذا في النسخ. وفي بعض نسخ شرح المشكاة (مثلها في قبل هذا الجدار) .
5 قائله أوس بن حجر. والبيت من القصيدة الأولى في الديوان ص 3. والرواية في النسخ المخطوطة (مطلوبًا ولا طالبًا) . والكلاب صاحب كلاب الصيد. واستشهد له الزمخشري على حذف الفعل جوازًا والتقدير: لم أر كاليوم ... انظر: شرح ابن يعيش 01/125 الإيضاح في شرح المفصل 1/248.
وفي أمالي ابن الشجري 1/ 361. أراد قال للبقر والكلاب لم أر كاليوم مطلوبًا ولا طالبا فحذف النافي والمنفي اللذين هما لم أر. فلذلك جاء بحرف النفي مع المعطوف في قوله (ولا طلبا) لأنه عطفه على ما عمل فيه فعل منفي. ووضع المصدر الذي هو طلب، موضع اسم المفاعل الذي هو طالبا ...
58-الحديث عن أنس في مسند أحمد 3/208.
6 إعراب الحديث برقم 51.
59-الحديث في البخاري- كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- باب مناف عثمان7/53.