قال:"وما ذكره أبو البقاء من أنه بهمزة مكسورة ونون مشدّدة وهاء، و (الإيمان) بالرفع، تصحيف منه"1.
قلت: ويؤيد ذلك أن في رواية النسائي2"حبّ الأنصار آية الإيمان". و (الأنصار) أصله جمع ناصر كأصحاب وصاحب. أو جمع نصير كأشراف وشريف. صار علمًا عليهم بتسمية النبي صلى الله عليه وسلم.
62-حديث"إنّي لأوَّلُ الناسِ تَنْشَقُ الأرض عن جُمْجُمَتي يَوْمَ القِيامةِ ولا فَخْرٌ".
كان مقتضى اللفظ (عن جمجمته) لكنه جاء على نسق الضمير في (إني) على حدّ قول الشاعر:
أنا الرَّجُلُ الضَّرْبًّ الذي تَعْرِفُونَني3
وقوله:"ولا فخر".
قال الطيبي4: حال مؤكدة، أي أقول هذا ولا فخر.
63-حديث"إنَّ الشَّيْطانَ يَجْري مِن ابْنِ آدمَ مَجْرَى الدَّم".
قال الطيبي5:"عدّى (يجري) بمن على تضمنه معنى6 التمكن، أي يتمكن من الإنسان في جريانه مجرى الدم. وقوله (مجرى الدم) يجوز أن يكون مصدراًَ ميميًا، وأن يكون اسم مكان".
65 انظر: فتح الباري 1/63. أقول والتصحيف إن وجد فهو من جامع المسانيد وليس من العكبري. وقد أشار العكبري إلى رواية المشهورة.
66 سنن النسائي 8/ 116.
62-الحديث في مسند أحمد 3/144.
3 صدر بيت لطرفة بن العبد، من معلقته المشهورة، وعجزه:
خشاش كرأس الحيةِ المتوقِد
انظر: شرح القصائد السبع لابن الأنباري صر 212، همع الهوامع 1/298 ديوان طرفة بن العبد بشرح الأعلم ص 42. والرواية فيها (تعرفونه) . والرجل الضرّب أي الخفيف من الرجال اللطيف. والخشاش: الماضي في الأمور.
4 شرح مشكاة المصابيح للطيبي- مخطوط بالمكتبة المحمودية جـ4 ورقة 249.
63-البخاري- كتاب الاعتكاف باب هل يدرأ المعتكف عن نفسه- فتح الباري 4/282. مسند أحمد 3/ 156 , 285.
5 شرح مشكاة المصابيح جـ1 ورقة 84 مخطوط بالمكتبة المحمودية.
6 في شرح المشكاة (على التضمين بمعنى التمكن) .