فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 487

٢٦٨ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ بِيَدِهِ، يَعْقِدُ تِسْعًا، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ، بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا، عَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم لِلنَّاسِ: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ» بِإِسْنَادِهِ، فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ. فَقَدْ صَحَّ بِمَا أَوْرَدْنَا أَنَّ عَلِيًّا وَأَبَا مُوسَى لَمْ يُهِلَّا، إِلَّا كَمَا أَهَلَّ مَنْ حَجَّ مَعَهُ عليه السلام فِي ذَلِكَ الْعَامِ، وَأَنَّهُمْ كُلُّهُمْ كَانُوا نَاظِرِينَ إِلَيْهِ عليه السلام، فَمَا عَلَّمَهُمْ يُعَلَّمُوهُ، وَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ أَوْ عَمِلَهُ عليه السلام عَمِلُوهُ، وَدَرَوْا أَنَّهُ هُوَ حُكْمُ نُسُكِهِمْ، وَفِي تِلْكَ الْحَجَّةِ ⦗ص: ٢٧١⦘ اسْتَقَرَّ حُكْمُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَجَمِيعِ الْمَنَاسِكِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَ هَذَا أَنْ يَتَعَدَّى مَا أَمَرَ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا، لَا فِي إِهْلَالٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، وَقَدْ بَيَّنَّا كُلَّ مَا عَمِلَ بِهِ عليه السلام فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ، وَمَا بَلَغَنَا أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ فِيهَا وَإِنْ كُنَّا قَدْ تَرَكْنَا لَهُ عليه السلام أُوَامِرَ فِي الْمَنَاسِكِ كَثِيرَةً؛ لِأَنَّا لَمْ نَجِدْ نَصًّا عَلَى أَنَّهُ عليه السلام أَمَرَ بِهَا فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ، وَإِنَّمَا قَصَدْنَا تِلْكَ الْحَجَّةِ، وَمَا صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ كَانَ فِيهَا مِنْ أَمْرٍ أَوْ عَمَلٍ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت