فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 487

٣٤١ - حَدَّثَنَا حُمَامُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، قَالَ عَاصِمٌ: فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ مَا كَانَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا عَلَى بَعِيرٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: كُنَّا نَقُولُ: ابْنُ عَبَّاسٍ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُ شَهِدَ وَعِكْرِمَةُ لَمْ يَشْهَدْ، وَالشَّاهِدُ أَعْلَمُ، إِلَّا أَنَّنَا وَجَدْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَدْ رُوِيَتْ عَنْهُ رِوَايَةٌ تَشْهَدُ لِقَوْلِ عِكْرِمَةَ:

٣٤٢ - وَهُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَيْضِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ هُوَ الطَّحَّانُ، عَنْ خَالِدٍ هُوَ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأْتِ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا فَقَالَ: اسْقِنِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، قَالَ: «اسْقِنِي» ، فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا فَقَالَ: «اعْلَمُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلً صَالِحً» ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ ⦗ص: ٣٢٥⦘ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ» ، وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «لَنَزَلْتُ» ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ رَاكِبًا وَلَكِنْ قَدْ بَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ أَيَّامًا أَرْبَعَةً بِلَيَالِيهَا فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ مِنْ صَبِيحَةِ يَوْمِ الْأَحَدِ إِلَى صَبِيحَةِ يَوْمِ الْخَمِيسِ، فَلَعَلَّهُ عليه السلام سَقَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ زَمْزَمَ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، أَوْ لَعَلَّ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنَى بِقَوْلِهِ: وَهُوَ قَائِمٌ: قِيَامَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. كُلُّ ذَلِكَ مُمْكِنٌ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ الثِّقَةَ الْمَأْمُونَ الْإِمَامَ الصَّادِقَ الْمَقْطُوعَ عَلَى غَيْبِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا مَا عَدَا أَنْ يَهِمَ، فَالْوَهْمُ لَا يُعْصَمُ مِنْهُ بَشَرٌ، إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ إِنْ صَحَّتْ مِنْ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَهُو قَائِمٌ فَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِلْحَالِ الْمَنْسُوخَةِ، وَقَدْ صَحَّ نَسْخُ مَعْنَاهَا بِلَا شَكٍّ بِالنَّهْيِ الْوَارِدِ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا، وَلَيْسَ هَذَا مَكَانَ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ، لَكِنَّا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ تَبْيِينًا لِلْحَقِّ، وَتَأْدِيَةً لِلْوَاجِبِ فِي ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ

الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: الِاخْتِلَافُ فِي كَيْفِيَّةِ حَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت