فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 487

٣٠٨ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ شُعَيْبٍ هُوَ ابْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ بِهَدْيٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ الْهَدْيُ الَّذِي قَدِمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ سَبْعًا وَثَلَاثِينَ، وَأَشْرَكَ عَلِيًّا فِي بُدْنِهِ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلِيٌّ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا

٣٠٩ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَبَاتَ بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَجَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى ⦗ص: ٣٠٠⦘ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ لَنَا بِهِمَا جَمِيعًا، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا، وَنَحَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: فَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً، وَأَمَرَ عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، وَفِي حَدِيثِ غَرَفَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ أَنَّهُ شَاهَدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَخَذَ بِأَعْلَى الْحَرْبَةِ، وَأَمَرَ عَلِيًّا فَأَخَذَ بِأَسْفَلِهَا وَنَحَرَا بِهَا الْبُدْنَ، ثُمَّ أَرْدَفَ عَلِيًّا مَعَ نَفْسِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْبَغْلَةِ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ كَمَا تَرَى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَحَرَ بِيَدِهِ يَوْمَئِذٍ سَبْعَ بُدْنٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: فَيَخْرُجُ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى وُجُوهٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ عليه السلام نَحَرَ بِيَدِهِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ بُدْنٍ كَمَا قَالَ أَنَسٌ، وَأَنَّهُ عليه السلام أَمَرَ مَنْ نَحَرَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ثُمَّ زَالَ عَنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ وَأَمَرَ عَلِيًّا بِنَحْرِ مَا بَقِيَ إِمَّا بِنَفْسِهِ وَإِمَّا بِالْإِشْرَافِ عَلَى ذَلِكَ. وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَنَسٌ لَمْ يُشَاهِدْ إِلَّا نَحْرَهُ عليه السلام سَبْعًا فَقَطْ بِيَدِهِ وَشَاهَدَ جَابِرٌ تَمَامَ نَحْرِهِ عليه السلام لِلْبَاقِي، فَأَخْبَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا رَأَى وَشَهِدَ. وَالثَّالِثُ أَنَّهُ عليه السلام نَحَرَ بِيَدِهِ مُفْرَدًا سَبْعَ بُدْنٍ كَمَا قَالَ أَنَسٌ، ثُمَّ أَخَذَ هُوَ وَعَلِيٌّ الْحَرْبَةَ مَعًا فَنَحَرَا كَذَلِكَ بَاقِيَ الثَّلَاثِ وَالسِّتِّينَ بَدَنَةً كَمَا قَالَ غَرَفَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَجَابِرٌ، ثُمَّ أَفْرَدَ عَلِيًّا بِنَحْرِ بَاقِي الْمِائَةِ كَمَا قَالَ جَابِرٌ، فَتَصِحُّ جَمِيعُ الْأَخْبَارِ وَيُنْفَى عَنْهَا كُلُّ التَّعَارُضِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ ذَلِكَ كَانَ، إِلَّا أَنَّهُمْ رضي الله عنهم كُلُّهُمْ صَادِقٌ فِي مَا حَكَى، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ

الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ: الِاخْتِلَافُ فِي عَدَدِ مَا نَحَرَ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْبُدْنِ بِمِنًى قَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ جَابِرٍ فِي ذَلِكَ وَأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَحَرَ مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ، وَقَدْ جَاءَتِ الرِّوَايَاتُ فِي ذَلِكَ بِبَيَانِ كِلَا الْعَدَدَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت