فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 527

صلى الله عليه وسلم «إني أنزل الليلة على بني النجار، أخوال بني عبد المطلب أكرمهم بذلك» ، فخرج الناس حين قدمنا في الطريق، وعلى البيوت من الغلمان والخدم يقولون: جاء محمد، جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، الله أكبر، جاء محمد، جاء رسول الله، فلما أصبح انطلق حتى نزل حيث أمر، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجه نحو الكعبة، فأنزل الله تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضها فول وجهك شطر المسجد الحرام} ⁽١⁾، قال: فوجه نحو الكعبة، قال: وقال السفهاء من الناس وهم اليهود: {ما ولهم عن قبليهم التي كانوا عليها} ⁽٢⁾، فأنزل الله عز وجل: {قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} ⁽٣⁾، قال: وصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجل، فخرج بعدما صلى، فمر علي قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو شهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه قد وجه نحو الكعبة، فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة، قال البراء وأول من قدم علينا من المهاجرين مصعب ابن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي، فقلت له: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو مكانه وأصحابه على أثري، ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم أخو بني فهر الأعمى، فقلنا له: ما فعل من وراءك رسول الله وأصحابه؟ قال: هم أولاء على أثري، وأتانا بعده عمار بن ياسر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وبلال، ثم أتانا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عشرين راكبا، ثم أتانا بعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر رضي الله عنه معه، قال البراء: فلم يقدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأت سورا من المفصل، ثم خرجنا تلقاء العير

--------------------

(١) سورة البقرة: من الآية ١٤٤.

(٢) سورة البقرة: من الآية ١٤٢.

(٣) سورة البقرة: من الآية ١٤٢.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت