الصفحة 97 من 263

٧- وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنَّ أَسَدَ بْنَ مُوسَى كَتَبَ إِلَى أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ⁽١⁾: «اعْلَمْ أَيْ⁽٢⁾ أَخِي [أَنَّمَا] ⁽٣⁾ حَمَلَنِي عَلَى الْكِتَابِ إِلَيْكَ مَا ذَكَرَ أَهْلُ بِلَادِكَ مِنْ صَالِحِ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ إِنْصَافِكَ النَّاسَ وَحُسْنِ حَالِكَ مِمَّا أَظْهَرْتَ مِنَ السُّنَّةِ، وَعَيْبِكَ لِأَهْلِ الْبِدَعِ، وَكَثْرَةِ ذِكْرِكَ لَهُمْ، وَطَعْنِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَمَعَهُمُ اللَّهُ بِكَ، وَشَدَّ بِكَ ظَهْرَ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَقَوَّاكَ عَلَيْهِمْ بِإِظْهَارِ عَيْبِهِمْ وَالطَّعْنِ [عَلَيْهِمْ] ⁽٤⁾، فَأَذَلَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، وَصَارُوا بِبِدْعَتِهِمْ مُسْتَتِرِينَ، فَأَبْشِرْ أَيْ أَخِي بِثَوَابِ ذَلِكَ، وَاعْتَدَّ بِهِ مِنْ أَفْضَلِ حَسَنَاتِكَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، وَالْجِهَادِ، [وَأَيْنَ] ⁽٥⁾ تَقَعُ هَذِهِ الْأَعْمَالُ مِنْ إِقَامَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَإِحْيَاءِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ⁽٦⁾ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحْيَا شَيْئًا مِنْ سُنَّتِي كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ» وَضَمَّ بَيْنَ أَصْبُعَيْهِ، وَقَالَ: «أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى هُدًى فَاتُّبِعَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ تَبِعَهُ⁽٧⁾ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، فَمَنْ يُدْرِكُ أَجْرَ⁽٨⁾ هَذَا

--------------------

(١) أَسَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيَّ ثُمَّ المَغْرِبِيَّ، الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، القَاضِي، الأَمِيرُ، مُقَدَّمُ المُجَاهِدِينَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ المَغْرِبِيُّ. مَوْلَى بَنِي سُلَيْمٍ مَوْلِدُهُ: بِحَرَّانَ، صاحب مالك، وصاحب المسائل الأسدية (ت: ٢١٣هـ) ، له مقالة عظيمة: «أتعبوا أبدانكم في طلب العلم وتدوينه، واصبروا على شدته، فإنكم تنالون به خيري الدنيا والآخرة». ينظر: طبقات علماء إفريقية لأبي العرب (٣٣٣هـ) (ص ٨١) ، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٢٢٥-٢٢٨) العبر في خبر من غبر (١/ ٢٨٦) .

(٢) في: ج [يا] .

(٣) ساقطة في: س.

(٤) ساقطة من: ش.

(٥) ساقطة من: ش.

(٦) في: ظ [رسوله] .

(٧) في: ظ، ص [تبعه] ، والباقي [اتبعه] .

(٨) في: ن، ص، ش، ج [يا أخي] ، وفي: س [فمن يدرك يا هذا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت