الصفحة 98 من 263

بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ؟ وَذُكِرَ أَيْضًا أَنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ كِيدَ بِهَا الإِسْلَامُ وَلِيًّا لِلَّهِ يَذُبُّ عَنْهَا، وَيَنْطِقُ بِعَلَامَتِهَا⁽١⁾، فَاغْتَنِمْ يَا أَخِي هَذَا الفَضْلَ، وَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ وَأَوْصَاهُ وَقَالَ: «لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا [وَاحِدًا] ⁽٢⁾ خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَذَا وَكَذَا»، وَأَعْظَمُ القَوْلِ فِيهِ، فَاغْتَنِمْ ذَلِكَ، وَادْعُ إِلَى السُّنَّةِ حَتَّى يَكُونَ لَكَ فِي ذَلِكَ أُلْفَةٌ وَجَمَاعَةٌ يَقُومُونَ مَقَامَكَ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ؛ فَيَكُونُونَ أَئِمَّةً بَعْدَكَ، فَيَكُونُ لَكَ ثَوَابُ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ كَمَا جَاءَ [فِي] ⁽٣⁾ الأَثَرِ، فَاعْمَلْ عَلَى بَصِيرَةٍ وَنِيَّةٍ وَحِسْبَةٍ؛ فَيَرُدَّ اللهُ بِكَ المُبْتَدِعَ المَفْتُونَ الزَّائِغَ الحَائِرَ، فَتَكُونَ خَلَفًا مِنْ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ [فَأَحْيِ كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ]⁽٤⁾، فَإِنَّكَ لَنْ تَلْقَى اللهَ بِعَمَلٍ يُشْبِهُهُ، وَإِيَّاكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ أَخٌ، أَوْ جَلِيسٌ، أَوْ صَاحِبٌ؛ فَإِنَّهُ جَاءَ الأَثَرُ: «مَنْ جَالَسَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ نُزِعَتْ مِنْهُ العِصْمَةُ، وَوُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ مَشَى إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ مَشَى فِي هَدْمِ الإِسْلَامِ». وَجَاءَ: «مَا مِنْ إِلَهٍ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ أَبْغَضُ إِلَى اللهِ مِنْ صَاحِبِ هَوًى»، وَقَدْ وَقَعَتِ اللَّعْنَةُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ البِدَعِ، وَأَنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا، [وَلَا] ⁽٥⁾ فَرِيضَةً، وَلَا تَطَوُّعًا، وَكُلَّمَا ازْدَادُوا اجْتِهَادًا وَصَوْمًا، وَصَلَاةً ازْدَادُوا مِنَ اللهِ بُعْدًا، فَارْفُضْ مَجَالِسَهُمْ⁽٦⁾، وَأَذِلَّهُمْ، وَأَبْعِدْهُمْ كَمَا أَبْعَدَهُمُ اللهُ وَأَذَلَّهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَئِمَّةُ الهُدَى بَعْدَهُ».

--------------------

(١) في: س [بِعَلَامَاتِهَا] .

(٢) هكذا في: ش، س، ن، وفي بقية النسخ ساقطة.

(٣) هكذا في: س.

(٤) ساقطة من: ظ.

(٥) ساقطة من: ن، ص، ش.

(٦) في: ظ [مجالسهم] ، وفي: س [مجالستهم] في ن، ص، ش [مجلسهم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت