الصفحة 33 من 71

إسماعيل بن محمَّد بن جُحَادة، عن ابن أبي عَروبة، عن قتادة، عن أنسٍ قال: «خرجنا إلى خيبر صبيحة تسع عشرة من شهر رمضان، فصام بعضُنا، وأفطر بعضُنا، فلم يَعِب الصَّائمُ على المفطرِ، ولا المفطرُ على الصَّائم»⁽١⁾. قال إسماعيل: قلت لسعيدٍ: أكان معهم النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: بل هُم كانوا مع النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

٧- أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمَّد بن يوسف بن يعقوب النَّيسابوريُّ/ - قدِم علينا حاجًّا -، ثنا محمَّد بن يعقوب الأصمُّ، ثنا [٣٦/ب] أحمد بن شيبان الرَّملي، عن سُفيانَ بن عيينة، عن مَعمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن عُروة، عن عائشة قالت: «كان أحبَّ الشَّرابِ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحُلْوُ الباردُ» ⁽٢⁾. تفرَّد باتِّصاله وتجويده سفيان بن عيينة، عن مَعمرٍ، عن الزُّهريِّ. وأرسله وكيعٌ عن يونس، عن الزُّهريِّ، عن عُروة، قال: «كان أحبَّ الشَّرابِ...»، ولم يذكر عائشة، وهو أحرى أن يكون صوابًا⁽٣⁾، والله أعلم.

--------------------

(١) الحديث أخرجه الدَّارقطني في «الأفراد» (كما في «أطرافها» لابن طاهر ح٩٩٥) ، وعلَّقه في «العلل» (ح٢٥٥٨) ، وذكر أنَّ ابن جحادة تفرَّد به، ووهم في تسمية صحابيه. ولم أره مسندًا متَّصلًا في غير هذا الجزء. وحديث أنسٍ هذا: أخرجه البخاريُّ (ح١٩٤٧) ، من طريق مالك. ومسلم (ح١١١٨) ، من طريق أبي خيثمة، وأبي خالد الأحمر. ثلاثتهم عن حميدٍ به.

(٢) أخرجه من طريق أبي يعلى: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤/ ٢٤٨) . وخرَّجه في حاشية الأصل بقوله: «بد، ت، وجعل الصَّحيح إرساله» ، أي: أنَّ التِّرمذيَّ أخرج الحديث في «جامعه» (ح١٨٩٥) عن ابن أبي عمر، عن سفيان به، فوقع لأبي يعلى بدلًا.

(٣) ورجَّح المرسل أيضًا: أبو عيسى التِّرمذي، فإنه قال في «جامعه» (ح١٨٩٥) على إثر هذا الحديث: «الصَّحيح ما روي عن الزُّهريِّ، عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا» ، وأبو زرعة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت