الصفحة 44 من 71

قال: «فَضْلُ القُرآنِ على ما سِواهُ من الكلامِ كَفَضْلِ الخَالِقِ على المخلوقِ».

٢٨- أخبرنا أبو الحسن عليُّ بن عمر السُّكَّري، ثنا أبو حفص عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي - سنة ثلاثٍ وثلاثِ مائةٍ -، ثنا أبي، ثنا محمَّد بن مصعب القَرْقَسَانِيُّ بِطَرَسُوس، ثنا همَّام، عن قتادة، عن أنس بن مالكٍ، عن عبادة بن الصَّامت: أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «من أحبَّ لقاء الله، أحبَّ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه»، فقالت⁽١⁾ عائشة - أو بعض أزواجه -: يا رسولَ اللهِ إنَّا لنكرهُ الموتَ! قال: «ليس من ذلك، ولكنَّ العبدَ المؤمنَ إذا حَضَرَ أجلُه، بُشِّرَ عند ذلك برضوان الله وكرامته، فليس شيءٌ أحبَّ إليه من لقائه، فأحبَّ لقاء الله، وأحبَّ الله لقاءه، وإنَّ الرَّجل الكافر إذا حضَرَ أجلُه، بُشِّر بعد⁽٢⁾ [٤٠/أ] ذلك بسخط الله وعقابه/ ، فليس شيءٌ أبغض إليه ممَّا أمامَهُ، فكره لقاء الله، وكره الله لقاءَهُ». هذا حَديثٌ صحيحٌ، أخرجَهُ البُخاريُّ⁽٣⁾ عن حجاج بن المنهال، عن همَّامٍ. ورواه مسلمٌ⁽٤⁾ عن هُدْبَةَ، عن همَّامٍ بهذا.

٢٩- أخبرنا أبو الحسن عليُّ بن معروف بن محمَّد البزَّاز، ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّدٍ البغويُّ، ثنا خلَّاد بن أسلم، ثنا النَّضْر بن شُميلٍ، أبنا

--------------------

(١) لحق مصحَّح عليه في حاشية الأصل.

(٢) كذا في الأصل، وفوقها علامة التَّضبيب بقلم مغاير، إشارة إلى أنَّ صوابها - كسابقتها -: «عند» .

(٣) في «صحيحه» (ح ٦٥٠٧) .

(٤) في «صحيحه» (ح ٢٦٨٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت